شهدت أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، توتراً ميدانياً بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، على خلفية انتشار نقطة عسكرية مستحدثة للجيش اللبناني في المنطقة.
وبحسب معلومات ميدانية، كان الجيش اللبناني قد أنشأ قبل نحو ثلاثة أيام نقطة عند المثلث الواقع بين دير ميماس وبرج الملوك، على الطريق الرئيسية، إضافة إلى نقطة أخرى بمحاذاة الطريق باتجاه دير ميماس.
وفي وقت لاحق، تقدمت قوة إسرائيلية من جهة تل النحاس باتجاه منطقة مثلث هورا في دير ميماس، وبلغت مسافة قريبة من موقع الجيش اللبناني. وأفادت معلومات بأن القوة ضمت دبابتي «ميركافا» وناقلات جند، فيما ألقت القوات الإسرائيلية قنابل صوتية في محيط ع ناصر الجيش اللبناني.
وترافقت التطورات مع استقدام الجيش اللبناني تعزيزات إلى المنطقة، فيما أفادت معلومات بأن القوات الإسرائيلية طلبت من عناصر الجيش اللبناني إخلاء الموقع، معتبرة أن النقطة تقع ضمن نطاق «الخط الأصفر». كما دخلت آلية التنسيق العسكري الخاصة بلبنان على خط معالجة الخلاف.
وكانت معلومات سابقة قد أفادت بتراجع عناصر الجيش اللبناني مسافة نحو 500 متر وإغلاق الطريق بين دير ميماس وبرج الملوك، قبل أن يستمر انتشار الجيش في المنطقة.
وفي آخر التطورات، غادرت القوات الإسرائيلية النقطة التي تقدمت إليها عند أطراف مدخل دير ميماس، وعادت إلى موقعها في تل النحاس، فيما بقي الجيش اللبناني منتشراً عند الطريق العام في برج الملوك، وسط استمرار متابعة الوضع الميداني.
ويكتسب التطور أهمية خاصة لأنه يمثل احتكاكاً مباشراً بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية حول انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوبية، وليس مواجهة مع حزب الله. كما يأتي في وقت يحاول فيه الجيش اللبناني تعزيز انتشاره في الجنوب، فيما تتمسك إسرائيل بانتشارها في مواقع تقول إنها تقع ضمن نطاق «الخط الأصفر».