"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

"تتبعته الـ CIA لشهور".. تفاصيل "الضربة المباغتة" التي أدت لاغتيال خامنئي

نيوزاليست
الأحد، 1 مارس 2026

"تتبعته الـ CIA لشهور".. تفاصيل "الضربة المباغتة" التي أدت لاغتيال خامنئي

كشفت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتبّعت أثر المرشد الإيراني الأعلى علي خامئني لشهور عدّة، وتمكنت من تحديد مكان اجتماع قادة إيران السياسيين والعسكريين في مجمّع حكومي بوسط طهران صباح السبت، وقدمت هذه المعلومات لإسرائيل، ما مكّن تل أبيب من تعديل توقيت الهجوم وتنفيذه في وضح النهار، حيث أسفر عن مقتل المرشد علي خامنئي وعشرات المسؤولين البارزين.

وأفادت التقارير أن الطائرات الإسرائيلية أسقطت نحو 30 قنبلة على مجمّع المرشد، ما حوّله إلى كومة من النيران والحطام بعد الغارة.

وبدأت العملية حوالي الساعة 6:00 صباحًا بتوقيت إسرائيل، واستهدفت الضربات المجمع حوالي الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت طهران، أي بعد ساعتين وخمس دقائق من إقلاع الطائرات.

الاستخبارات الأمريكية تقدم “معلومات دقيقة”

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية قد تتبّعت أثر خامنئي منذ عدة أشهر، ما مكنها من الحصول على معلومات موثوقة بشأن تحركاته ومواقع تواجده.

واكتشفت الوكالة أن اجتماعًا لكبار المسؤولين الإيرانيين سيعقد صباح السبت في مجمع القيادة، وأن المرشد سيكون حاضرًا. وقدمت وكالة الاستخبارات معلومات “عالية الدقة” لإسرائيل عن موقع علي خامنئي.

وأكدت إسرائيل أن ضباط الاستخبارات رصدوا ثلاثة اجتماعات متزامنة في المجمع، حيث كان القادة مجتمعين في مكاتب الرئاسة الإيرانية، ومكتب المرشد الأعلى، ومجلس الأمن القومي الإيراني.

وكان من المخطط تنفيذ الضربة ليلاً تحت غطاء الظلام، لكن معلومات الاجتماع النهاري دفعت إسرائيل لتعديل التوقيت، حيث وصف عاموس يادلين، رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، الضربة النهارية بأنها “مفاجأة تكتيكية”.

وكانت مصادر أمريكية قد كشفت قبل أكثر من أسبوع لموقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس مجموعة خيارات عسكرية للتعامل مع إيران، تشمل إمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي وابنه مجتبى في حال فشلت المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

مقتل كبار المسؤولين الإيرانيين

وقد أعلنت الدولة العبرية مقتل عدة مسؤولين عسكريين وسياسيين كبار في الضربات. وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) مقتل علي شمخاني، رئيس المجلس العسكري ومستشار أمني بارز لخامنئي، واللواء محمد باكبور، قائد الحرس الثوري، إضافة إلى وزير الدفاع الإيراني أمير نصيرزاده.

كما شمل الاستهداف أيضًا سيد مجيد موسوي، قائد قوات الجو-فضاء للحرس الثوري، ومحمد شيرازي، نائب وزير الاستخبارات، وعددا آخر من كبار المسؤولين.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي: “تم تنفيذ ضربة بشكل متزامن في عدة مواقع بطهران، كان في أحدها كبار المسؤولين في السلك السياسي الأمني الإيراني مجتمعين.”

وأكد أن إسرائيل نجحت في تحقيق “مفاجأة تكتيكية” رغم استعدادات إيران للحرب، حيث كان كبار المسؤولين الأمنيين في أحد المباني وخامنئي في مبنى آخر قريب.

_ردود الفعل الإيرانية والدولية

بيزشكيان: قتل خامنئي إعلان حرب على المسلمين

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد أنّّ قتل المرشد الأعلى علي خامنئي يُعد “إعلان حرب على المسلمين”.

وقال في بيان نقله التلفزيون الرسمي “إنّ اغتيال أعلى سلطة سياسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وزعيم بارز للشيعة حول العالم إعلان حرب صريح ضد المسلمين، ولا سيما الشيعة، في كل أنحاء العالم”.وأضاف: “تعتبر الجمهورية الإسلامية أن الثأر من منفذي هذه الجريمة التاريخية ومخططيها واجب شرعي وحق”. أدان السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إرافاني الضربات واصفًا إياها بأنها “حرب ضد ميثاق الأمم المتحدة واعتداء مسلح مفتوح على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وأضاف أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ليست ضد إيران فقط، بل ضد القانون الدولي والنظام القانوني الدولي.

وأوضح أن طهران كانت قد أبلغت مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة مرارًا بمخاوفها بشأن التصريحات التحريضية والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران من قبل الرئيس الأمريكي، لكن “كلها لم تُجب”.

وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن إيران سترد بقوة على أمريكا وإسرائيل كما “أحرق اغتيال المرشد قلوب الإيرانيين”، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “وقع في الفخ الإسرائيلي وأصبحت إسرائيل أولويته وليس أمريكا”، وأن “العدو مخطئ إذا اعتقد أن اغتيال القادة سيزعزع إيران”.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أدان الضربات الأمريكية والإسرائيلية علناً يوم السبت، محذراً من أنها قد تزيد من التوترات الإقليمية و”تسهم في نظام دولي أكثر غموضاً وعدائية”.

من جهته، قال الرئيس دونالد ترامب إن قتل خامنئي يجعل الحل الدبلوماسي “أسهل بكثير الآن”، مضيفًا أن “هناك بعض المرشحين الجيدين” لقيادة إيران، دون الخوض في التفاصيل.

وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “عملنا المشترك سيهيئ الظروف اللازمة للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بين يديه. حان الوقت لجميع فئات الشعب الإيراني للتخلص من الاستبداد وإقامة إيران حرة ومسالمة” وفق تعبيره.

وأفادت تقارير أن حوالي 40 مسؤولًا إيرانيًا لقوا مصرعهم في الضربات الأمريكية الإيرانية المشتركة.

كما أظهرت صور جوية تصاعد الدخان من منشآت إيرانية بعد تدميرها في تلك الضربات، بما في ذلك قاعدة بحرية جنوب إيران ومنشآت عسكرية أخرى.

المقال السابق
إصابة عامل في هجوم بمسيّرتين على ميناء الدقم في عُمان
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

علي خامنئي.. رأس الظلام الإيراني الذي قاد البلاد لأكثر من ثلاثة عقود

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية