رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل إنذاره لإيران لمدة عشرة أيام، كثّف الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة هجماته داخل إيران، مستهدفًا بشكل أساسي البنية التحتية للصناعات العسكرية، ولا سيما في منطقتي طهران وأصفهان.
وبحسب المعطيات، يوسّع سلاح الجو الإسرائيلي نطاق عملياته استنادًا إلى معلومات استخباراتية، وقد شملت الضربات مواقع حساسة، بينها مفاعل أراك النووي ومرافق مرتبطة به.
وقبيل تنفيذ إحدى الضربات، وجّه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة الفارسية تحذيرًا عاجلًا لسكان شمال غرب مدينة أراك، ولا سيما في منطقة “خير آباد” الصناعية، داعيًا إلى إخلائها فورًا، محذرًا من أن البقاء فيها “يعرّض الحي اة للخطر”.
وبعد وقت قصير من التحذير، أفادت تقارير بتعرض منشآت صناعية لهجمات، من بينها مصانع للصلب في الأهواز جنوب غرب إيران، وأخرى في مدينة أصفهان.
وفي هذا السياق، أعلن مسؤول في محافظة أصفهان مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء الهجوم، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات استهدفت محطة توليد كهرباء وخط إنتاج للصلب في المنطقة.
كما أشار مسؤول آخر إلى أن الهجوم على أراك، والذي نُفذ على مرحلتين، استهدف مجمّع الماء الثقيل، المرتبط بالمفاعل النووي في المنطقة، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم تسجيل أي تسرّب إشعاعي.
استهداف واسع للبنية العسكرية
وبحسب مصادر عسكرية، طالت الهجمات عشرات المواقع في أنحاء إيران، شملت مصانع إنتاج، ومواقع إطلاق صواريخ، ومنشآت تابعة للقوات الجوية والبحرية، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالصناعات الدفاعية.
كما تحدثت تقارير عن استهداف مواقع بحث وتطوير، بينها منشآت أكاديمية يُعتقد أنها تُستخدم في تطوير الأسلحة، فضلًا عن بنى تحتية كيميائية ومنشآت تحت الأرض.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن نحو 15% من بعض قدرات الإنتاج العسكري الإيراني قد تضررت، ما انعكس على القدرة التشغيلية في عدد من القطاعات.
ترا جع وتيرة إطلاق الصواريخ
في المقابل، لفت الجيش الإسرائيلي إلى تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران خلال الأيام الأخيرة، من مئات الصواريخ يوميًا إلى نحو مئة، ثم إلى عشرات فقط أو أقل، مع استمرار أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض التهديدات.
وأكدت مصادر عسكرية أن الهدف من هذه العمليات لا يقتصر على تحقيق إنجازات تكتيكية، بل يتعداه إلى إحداث تأثير بنيوي طويل الأمد على الصناعات الدفاعية الإيرانية.