حذّر الجيش الإسرائيلي من قصف جسر إضافي فوق نهر الليطاني، مبرّرًا ذلك بـ“أنشطة حزب الله ونقل عناصر تحت غطاء مدني”. وفي هذا السياق، أعلن استهداف جسر القاسمية على الأوتوستراد الساحلي، باعتباره عقدة رئيسية للحركة بين شمال وجنوب النهر.
بالتوازي، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنه، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصدر تعليمات للجيش بـ“تدمير جميع الجسور فوق الليطاني المستخدمة في أنشطة إرهابية فورًا”، بهدف منع انتقال المقاتلين والأسلحة جنوبًا.
ولم يتوقف التصعيد عند البنية التحتية، إذ كشف كاتس عن توجيهٍ إضافي يقضي بـ“تسريع تدمير المنازل في قرى خط التماس”، وفق “نموذج بيت حانون ورفح”، في إشارة إلى العمليات الواسعة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة خلال الحرب على حماس.
في هذا السياق، يحمل الحديث عن بيت حانون ورفح دلالات تتجاوز التوصيف العسكري، ليشير إلى نمط عمليات قائم على التدمير الواسع للمناطق القريبة من خطوط الاشتباك، وتحويلها إلى مناطق عازلة شبه خالية من السكان. هذا النموذج، الذي طُبّق في غزة عبر تسوية أحياء كاملة بالأرض لتأمين حرية حركة القوات، يعني عمليًا إزالة الغطاء العمراني الذي قد تستخدمه الفصائل المسلحة، وفرض واقع ميداني جديد بالقوة.
بذلك، تعكس هذه التصريحات توجّهًا إسرائيليًا نحو إعادة تشكيل الجغرافيا العسكرية في جنوب لبنان، لا الاكتفاء بضرب أهداف محددة. فاستهداف الجسور يهدف إلى قطع الشرايين اللوجستية، بينما يندرج تدمير المنازل ضمن مسعى لتفريغ خط التماس وخلق حزام أمني مفتوح، في مقاربة تضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد أوسع قد يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.
