في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية، صعّدت إسرائيل من لهجة تهديداتها تجاه حزب الله وإيران، حيث توعّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الحزب بردّ “مزلزل لا يُبقي ولا يذر”، مؤكداً أن كل صاروخ يُطلق سيقابله تصعيد أكبر، بالتزامن مع تحذيرات بردود “أشد وأقسى” وتوسيع بنك الأهداف.
ووجّه أدرعي رسالة مباشرة إلى حزب الله، قال فيها إن “الصاع صاعين”، محذراً من أن أي هجمات إضافية ستُقابل بضربات قاسية، في وقت أصدر فيه إنذارات عاجلة لسكان جنوب لبنان، دعاهم فيها إلى إخلاء مناطق جنوب نهر الزهراني، معتبراً أن نشاط الحزب “يجبر” الجيش الإسرائيلي على تنفيذ ضربات واسعة.
ميدانياً، نفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غار ات مكثفة طالت مناطق عدة في الجنوب، بينها شبعا، النبطية، كفرا، بيت ياحون، برج قلاويه، وصريفا، إضافة إلى استهداف محطات وقود ومبانٍ سكنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم عائلات بأكملها، فيما استمرت عمليات رفع الأنقاض بحثاً عن مفقودين.
كما استُهدفت بنى تحتية حيوية، بينها جسور على نهر الليطاني، في محاولة لقطع طرق الإمداد، تزامناً مع قصف مدفعي طال بلدات مرجعيون وإبل السقي والقليعة، حيث سقط قتلى بينهم طفل.
وفي تطور ميداني لافت، تحركت دبابات إسرائيلية من مرتفعات كفرشوبا باتجاه أطراف حلتا، وسط توغل محدود وقصف كثيف، في وقت أعلنت فيه إسرائيل تنفيذ عمليات ضد ما قالت إنها أهداف مرتبطة بحزب الله، بما في ذلك محطات وقود تابعة لشركة “الأمانة”.
وامتد التصعيد إلى البقاع، حيث استهدفت غارات بلدة سحمر ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير منازل، كما طالت الضربات بعلبك وجبشيت وحبوش، مع تسجيل حصيلة مرتفعة من الضحايا.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية واستهدافات لمواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي على الحدود، بينها مواقع في العديسة وعيترون ومحيط مارون الراس، إضافة إلى استخدام مسيّرات انقضاضية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق مواجهة متدحرجة بين الطرفين، وسط تحذيرات إسرائيلية من توسيع العمليات، ومخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.