شنّ الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأخيرة، سلسلة غارات استهدفت بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في عدة مناطق جنوب لبنان، وفق ما أعلن في بيان رسمي.
وأوضح الجيش أنه قصف منصات إطلاق صواريخ وفتحات أنفاق تحت الأرض، قال إن الحزب استخدمها لتنفيذ «مخططات ضد قواته وضد إسرائيل»، مضيفًا أن هذه المواقع كانت تُستخدم مؤخرًا في محاولة لإعادة بناء القدرات العسكرية.
واعتبر البيان أن نشاط «حزب الله» في هذه المناطق يشكّل «خرقًا للتفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل»، مؤكدًا أن الجيش «لن يسمح بإعادة ترميم قوة الحزب أو إعادة تسلّحه»، وأن عملياته ستستمر لإزالة ما وصفه بالتهديدات.
ميدانيًا، أفادت معلومات عن تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي على علو منخفض فوق عدد من القرى والبلدات الجنوبية، تلاه تنفيذ غارات على مرتفعات إقليم التفاح ومرتفعات اللويزة، إضافة إلى استهداف وادي برغز ومنطقة القاطراني.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تكثيف لافت للضربات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، حيث شنّ الطيران الحربي، مساء الخميس، نحو 25 غارة على مناطق في البقاع شرق لبنان، مستخدمًا صواريخ ارتجاجية تسببت بانفجارات عنيفة سُمعت في مناطق واسعة.
وشملت الغارات جرود شمسطار، ولا سيما منطقة الشعرة في جرد جنتا ضمن السلسلة الشرقية، إضافة إلى جرود بوداي وبيت مشيك غرب بعلبك، وجرود الهرمل في البقاع الشمالي.
ويعكس هذا النمط من الاستهداف اتساع رقعة العمليات من الجنوب إلى العمق اللبناني، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية واستمرار الضربات المتبادلة.