قدّمت النيابة العامة في إسطنبول لائحة اتهام واسعة النطاق ضد 35 مسؤولاً إسرائيلياً رفيع المستوى، يتقدمهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول «سومود» المتجه إلى غزة في أكتوبر من العام الماضي.
وأعلن مكتب المدعي العام أن الاتهامات تشمل «الاعتداء» على نشطاء مدنيين في المياه الدولية، فيما طالبت النيابة بفرض أحكام قاسية تصل إلى السجن المؤبد، إضافة إلى عقوبات تتراوح بين 1102 و4596 عاماً، من دون تحديد العقوبة لكل متهم على حدة.
قائمة المتهمين
تضم لائحة الاتهام، إلى جانب نتنياهو: • وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير • وزير الدفاع يسرائيل كاتس • وزير الدفاع السابق يوآ ف غالانت • وزير التراث عميحاي إلياهو • رئيس الأركان إيال زامير • قائد البحرية ديفيد سلامة • المتحدث العسكري السابق دانيال هيغاري • عضو الكنيست تالي غوتليب • رئيس الموساد السابق يوسي كوهين
خلفية القضية
الأسطول، الذي انطلق في أكتوبر بعد محاولتين أصغر في يونيو ويوليو، ضم نحو 40 سفينة وقارباً، واعتقلت إسرائيل خلال اعتراضه نحو 450 ناشطاً، بينهم مواطنون أتراك والناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، قبل ترحيلهم لاحقاً إلى بلدانهم.
وتتهم أنقرة المسؤولين الإسرائيليين بتنفيذ «عملية عسكرية ضد سفن مدنية في المياه الدولية»، معتبرة أن احتجاز المشاركين لم يكن إجراءً أمنياً مشروعاً، بل «عملاً ذا عواقب وخيمة» وفق القانون الدولي.
طبيعة الاتهامات
تشمل التهم: • جرائم ضد الإنسانية • الإبادة الجماعية • الحرمان من الحرية • إساءة المعاملة • النهب وإتلاف الممتلكات
وتزعم لائحة الاتهام أن المشاركين «احتُجزوا قسراً، وتعرض بعضهم للأذى الجسدي، ومُنعوا من التنقل والحصول على المساعدة»، مشيرة إلى أن العملية «نُفذت بشكل منظم وعلى مستويات مختلفة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية».
كما تربط الوثيقة بين الحادثة والوضع الإنساني في قطاع غز ة، متحدثة عن قيود على الغذاء والمياه والكهرباء وتدمير البنية التحتية.
وزير العدل التركي أكين غورليك أكد أن لائحة الاتهام «تعبير ملموس عن التزام النظام القانوني التركي بالقانون الدولي»، مضيفاً أن «نتنياهو وشبكته سيُحاسبون على أفعالهم الخطيرة».
في المقابل، رد نتنياهو باتهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ«ذبح الأكراد»، فيما هاجمه بن غفير بعبارات حادة عبر وسائل التواصل.
⸻
محاكمة غيابية مرجّحة
ومن المتوقع، في حال المضي بالإجراءات، أن تُعقد المحاكمة غيابياً، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع كإجراء سياسي-قضائي ذي طابع رمزي أكثر منه قابلاً للتنفيذ الفعلي.