بعد ساعات من تداول مقطع فيديو يُظهر الرئيس التركي مهدّدًا بالتدخل العسكري ضد إسرائيل «في جميع أنحاء العالم»، سارع مركز مكافحة التضليل في تركيا، التابع للذراع الإعلامية للحكومة، إلى نفي اقتباس منسوب إلى الرئيس رجب طيب أردوغان جرى تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصف المركز المقولة بأنها «كاذبة»، بعدما حظيت باهتمام عالمي، إذ زعمت أن أردوغان اعتبر أي هجوم على إيران أو لبنان بمثابة هجوم على تركيا. وأوضح أن التصريح «مختلق بالكامل»، وينطوي على التزام أمني خطير كان من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة تركيا اليوم، اعتبر مسؤولون في أنقرة أن نشر هذا الاقتباس يندرج ضمن عملية تأثير متعمّدة ومنظمة تقف خلفها جهة محددة لم يُكشف عنها. ووصفت السلطات الحملة بأنها تجمع بين «الدعاية السوداء» وتكتيكات الحرب النفسية، بهدف رسم صورة دولية مضلّلة عن موقف تركيا.
ووفقًا للتقييم الرسمي، سعت العملية إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: تقويض دور تركيا كطرف فاعل في جهود السلام الإقليمية، دفعها إلى الانخراط في بيئات الصراع، والتلاعب بالمشهد السياسي الدولي عبر نشر معلومات كاذبة.
ويأتي هذا النفي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع تقارير عن دراسة إيران تنفيذ هجوم واسع النطاق ضد إسرائيل، في وقت تقول فيه إسرائيل إن التهديد الآتي من لبنان قد تراجع، وذلك عقب محادثات أميركية–إيرانية استضافتها باكستان، وعلى خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان التي أسفرت عن آلاف القتلى، إضافة إلى تدمير 942 مدرسة داخل إيران.