بعد أن أعلن كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران فشل التوصل إلى اتفاق خلال محادثات وقف إطلاق النار التي جرت نهاية الأسبوع في إسلام آباد، شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد مقالًا يُلمّح إلى أنه قد “يفرض حصارًا مضادًا على سيطرة إيران على مضيق هرمز”. 
وأشار المقال، المنشور في موقع Just the News، إلى أن الرئيس قد يعيد استخدام الاستراتيجية التي اعتمدها ضد فنزويلا، وأنه “سيكون من السهل جدًا على البحرية الأمريكية أن تفرض سيطرة كاملة على ما يدخل ويخرج عبر المضيق الآن”. 
وقال نائب الرئيس جيه دي فانس، بعد نحو 24 ساعة من المفاوضات: “نغادر من هنا باقتراح بسيط جدًا، وهو طريقة تفاهم تمثل عرضنا النهائي والأفضل”. وأضاف: “سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلون به”.
وأصدرت باكستان، التي تقود جهود الوساطة حاليًا، بيانًا أعربت فيه عن امتنانها للطرفين على استعدادهما للتفاوض، وحثّتهما على الالتزام بوقف إطلاق النار إلى حين التوصل إلى اتفاق.
وبحلول صباح الأحد، غادر الوفدان الأمريكي والإيراني طاولة المفاوضات دون رضا، حيث قال فانس إن الولايات المتحدة كانت “مرنة للغاية”، فيما أكّد الفريق الإيراني أن المفاوضات جرت في “أجواء من انعدام الثقة”. 
كما أفادت وسائل إعلام تركية بأن النقاشات حول بعض الملفات الأساسية – ولا سيما إدارة مضيق هرمز – كانت متوترة إلى درجة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف كادا أن يشتبكا.
وإلى جانب نزع السلاح النووي، لا يزال مضيق هرمز في صلب المحادثات بين واشنطن وطهران. وقد أفيد بأن سفنًا تابعة للبحرية الأمريكي ة عبرت المضيق يوم السبت بالتزامن مع بدء المفاوضات، إلا أن إيران نفت ذلك وهددت بمهاجمة أي سفن غير مصرح لها. 
ويأتي ذلك بعد أن أعلن ترامب، في منشور يوم السبت على منصة “تروث سوشال”، أن الولايات المتحدة بدأت عملية إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز. 
وقال: “نحن الآن نبدأ عملية تنظيف مضيق هرمز كخدمة لدول العالم كافة، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها”.
وانتقد هذه الدول لعدم امتلاكها “الشجاعة أو الإرادة” للقيام بذلك بنفسها.
