أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق الجاري التفاوض عليه مع إيران سيكون “جيداً ومحكماً”، داعياً إلى تجاهل الانتقادات الموجهة إليه قبل ا كتمال تفاصيله.
وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن أي اتفاق مع طهران “لن يكون شبيهاً باتفاق باراك أوباما الذي منح إيران أموالاً طائلة ومساراً واضحاً نحو السلاح النووي”، مضيفاً:
“اتفاقنا هو العكس تماماً، لكنه لم يُستكمل بعد، لذلك لا تستمعوا إلى الخاسرين الذين ينتقدون شيئاً لا يعرفون عنه شيئاً”.
في المقابل، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحيفة “نيويورك تايمز” أن المفاوضات النووية “شديدة التعقيد”، ولا يمكن إنجازها “خلال 72 ساعة وعلى ورقة صغيرة”، مشيراً إلى أن سبع أو ثماني دول في المنطقة تدعم المقاربة الأميركية الحالية.
وقال روبيو إن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران قد يبصر النور “اليوم”، مؤكداً في الوقت نفسه أن لإسرائيل “الحق الكامل في الدفاع عن نفسها” ضد أي هجمات. وأضاف، خلال تصريحات أدلى بها في نيودلهي قبيل مغادرته الهند:
“كنا نعتقد أننا قد نحصل على أخبار الليلة الماضية، وربما اليوم، لكن لا ينبغي المبالغة في تفسير ذلك”.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من توقيع مذكرة تفاهم تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفعاً تدريجياً للعقوبات مقابل خطوات إيرانية تتعلق ببرنامجها النووي.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، أثار الاتفاق المقترح قلقاً واسعاً داخل المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، لا سيما لجهة تأثيره على حرية العمل العسكري الإسرائيلي ضد حزب الله في لبنان.
وذكرت القناة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي، بمخاوفه من أن يؤدي الاتفاق إلى تقييد العمليات الإسرائيلية في لبنان، إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً أكد لاحقاً أن ترامب تعهد بالحفاظ على “حرية العمل الإسرائيلية ضد التهديدات في كل الساحات، بما فيها لبنان”.
ونقلت القناة عن مسؤول أميركي رفيع أن الاتفاق ينص على أنه في حال التزم حزب الله بوقف إطلاق النار، فإن إسرائيل ستكون مطالبة بالالتزام أيضاً، أما إذا حاول الحزب مهاجمة إسرائيل أو إعادة التسلح، فسيكون من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.
كما أشار التقرير إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذروا من أن الاتفاق قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها الاقتصادية والعسكرية، معتبرين أن “العودة إلى المواجهة لاحقاً ستكون أكثر صعوبة”.
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن الاتفاق المرتقب قد يُوقّع خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق على الإطار العام للتفاهم.
وأوضح أن طهران قدّمت تعهدات شفهية وخطية بالتخلص من مخزون اليورانيوم المخصب بمختلف درجاته، إضافة إلى تعليق عمليات التخصيب لفترة يجري التفاوض عليها.
وبحسب التسريبات، تنص مذكرة التفاهم على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، وإزالة إيران الألغام التي زرعتها في مضيق هرمز، مقابل رفع تدريجي للحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، والسماح لطهران ببيع النفط وتحرير جزء من أموالها المجمدة في الخارج، على أن تُناقش القيود النهائية على البرنامج النووي خلال فترة التفاوض.
