أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين ومصادر مطّلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه يدرسون خيار استئناف ضربات عسكرية محدودة داخل إيران، بالتوازي مع الحصار المفروض على مضيق هرمز، في محاولة لكسر الجمود في مسار المفاوضات.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء الأحد – الاثنين، أنها ستبدأ فرض حصار على جميع الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 13 نيسان، تنفيذًا لقرار ترامب.
وأوضحت أن الحصار سيُطبّق على السفن القادمة من جميع الدول، سواء كانت متجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو مغادرة لها، بما يشمل موانئ الخليج العربي وخليج عُمان.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، قال ترامب إنه لا يكترث بعودة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا: “إذا لم يفعلوا، فلا بأس بالنسبة لي”.
وكان ترامب قد أعلن عن بدء عملية حصار مضيق هرمز، مؤكدًا أن البحرية الأميركية “ستباشر فورًا” فرض قيود على حركة السفن الداخلة إلى المضيق أو الخارجة منه.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “اعتبارًا من الآن، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في العالم، عملية حصار أي وجميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز”.
وأضاف أن البحرية الأميركية ستعمل على “اعتراض وتفتيش” السفن التي دفعت رسومًا لإيران للمرور عبر المضيق، مشددًا على أن “أي جهة تدفع رسومًا غير قانونية لن تتمتع بمرور آمن في أعالي البحار”.
واتهم ترامب إيران بمحاولة “ابتزاز العالم” عبر ترهيب مالكي السفن والادعاء بزرع ألغام في المضيق، مضيفًا: “إيران وعدت بفتح مضيق هرمز لكنها فشلت في ذلك… وعليها أن تبدأ فورًا بفتح هذا الممر المائي الدولي”.
كما كشف أن دولًا أخرى ستشارك في تنفيذ الحصار، ملوّحًا بتصعيد عسكري مباشر، إ ذ قال: “أي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن مدنية، سيتم تدميره بالكامل”.
وأضاف أن إيران “تعرف جيدًا كيف تنهي هذا الوضع الذي ألحق دمارًا كبيرًا بها”، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة على طهران.
ويأتي هذا التصعيد بعد فشل جولة مفاوضات مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران جرت في باكستان، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق رغم استمرار المحادثات لساعات طويلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلافات تمحورت حول إصرار إيران على التحكم بمضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.