"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

ترامب يبعث برسائل متضاربة بشأن الحرب مع إيران ويهدد بضربها «بعشرين ضعفًا»

نيوزاليست
الثلاثاء، 10 مارس 2026

ترامب يبعث برسائل متضاربة بشأن الحرب مع إيران ويهدد بضربها «بعشرين ضعفًا»

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة مواقف متناقضة بشأن مستقبل الحرب مع إيران، إذ تحدث عن احتمال انتهاء القتال «قريبًا جدًا»، قبل أن يعود ويهدد بتصعيد عسكري واسع إذا حاولت طهران تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

ففي منشور على منصته «تروث سوشيال»، حذّر ترامب من أن أي محاولة إيرانية لوقف مرور النفط عبر المضيق ستقابل برد أميركي شديد. وكتب: «إذا أقدمت إيران على أي خطوة لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فسوف تضربها الولايات المتحدة بقوة تفوق عشرين ضعفًا ما تلقته من ضربات سابقة». وأضاف أن واشنطن قد تستهدف «أهدافًا يسهل تدميرها»، الأمر الذي قد يجعل إعادة بناء إيران «أمرًا شبه مستحيل»، متوعدًا بأن «الموت والنار والغضب» ستمطر عليها إذا تصاعدت المواجهة، قبل أن يضيف أنه يأمل ألا يحدث ذلك.

وتأتي هذه التصريحات في ظل اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط مؤخرًا إلى أكثر من مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام ٢٠٢٢، قبل أن تتراجع بعد تصريح ترامب لشبكة «سي بي إس» بأن الحرب «انتهت تقريبًا».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن خلفية هذه التصريحات قد تكون مرتبطة بقلق داخل الدائرة المقربة من الرئيس من التداعيات السياسية للحرب، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني المقبل، حيث تشكل تكلفة المعيشة وأسعار الطاقة قضية أساسية للناخبين الأميركيين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن بعض مستشاري ترامب شجعوه في الأيام الأخيرة على إعداد خطة خروج من الحرب، مع محاولة إبراز أن الجيش الأميركي حقق أهدافه العسكرية. كما أظهرت استطلاعات رأي اطلع عليها الرئيس أن غالبية الأميركيين تعارض استمرار الحرب، في حين تلقى مستشاروه اتصالات من سياسيين جمهوريين قلقين من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الانتخابات المقبلة.

في المقابل، نفى البيت الأبيض ما ورد في التقرير، وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت إن الرواية «مليئة بالهراء وتعتمد على مصادر مجهولة»، مؤكدة أن عملية «الغضب الملحمي» – وهو الاسم الذي تطلقه واشنطن على الحرب – «تحقق نجاحًا باهرًا»، وأن الرئيس وحده من سيقرر موعد انتهائها.

وجاءت تهديدات ترامب بعد دقائق من إعلان الحرس الثوري الإيراني أنه سيمنع مرور «لتر واحد من الوقود» عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأميركية والإسرائيلية مستمرة. واعتبر الحرس الثوري أن الحديث عن اقتراب نهاية الحرب «هراء»، مؤكداً أن «إيران هي من سيقرر متى تنتهي الحرب»، مضيفًا أن «أمن المنطقة سيكون للجميع أو لا أحد».

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران قد تسمح بمرور سفن عربية وأوروبية عبر المضيق بشرط أن تطرد هذه الدول سفراء الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تحدثت شبكة «سي إن إن» عن نية إيرانية لفرض «رسوم أمنية» على مرور ناقلات النفط التابعة لحلفاء واشنطن.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري اللواء علي محمد نائيني قوله إن القوات الإيرانية «تنتظر الأسطول الأميركي في مضيق هرمز»، في ظل تقارير عن احتمال إرسال واشنطن قوات بحرية لمرافقة ناقلات النفط. إلا أن ترامب لم يلتزم تنفيذ هذه الخطوة حتى الآن، مكتفيًا بالقول إن ذلك قد يحدث «عندما يحين الوقت».

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، قال ترامب إن إيران لم تعد تملك «بحرية أو اتصالات أو قوة جوية»، مؤكداً أن معظم قدراتها العسكرية دُمّرت. لكنه عاد في تصريحات لاحقة ليقول إن هذه القدرات «تضررت بشدة» فقط، مشيرًا إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية انخفضت إلى نحو عشرة في المئة، وأن معظم الأسطول البحري الإيراني «غرق في البحر».

كما قدّم أرقامًا متضاربة بشأن حجم الخسائر البحرية الإيرانية، إذ قال في مؤتمر للحزب الجمهوري إن ٤٦ سفينة إيرانية غرقت، قبل أن يرفع الرقم لاحقًا إلى نحو ٥٠ أو ٥١ سفينة.

وفي وقت يؤكد فيه ترامب أن الولايات المتحدة «حققت انتصارات كثيرة» لكنها «لم تحقق ما يكفي بعد»، يبقى المشهد مفتوحًا بين احتمال السعي إلى مخرج سياسي للحرب وبين خطر التصعيد العسكري في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

المقال السابق
مسؤول في "حزب الله":سنحاكم الحكومة اللبنانية "الإستعمارية"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

أكثر تشدّدًا من والده.. من هو المرشد الجديد مجتبى خامنئي؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية