في تطور دراماتيكي يتصدر المشهد، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن «علي خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرًا في التاريخ، قد مات»، معتبرًا أن ما جرى يمثل «عدالة للشعب الإيراني ولضحايا العالم»، ومؤكدًا أن العملية تمت بفضل «تنسيق وثيق مع إسرائيل» وقدرات استخباراتية متقدمة.
تصريحات ترامب جاءت لتمنح زخمًا إضافيًا للرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن مقتل المرشد الأعلى في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد»، التي استهدفت طهران عند الساعة 8:10 صباح السبت.
وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، فإن خامنئي قُتل في الضربة الأولى، فيما نقلت شبكة CNN عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تمتلك صورة لجثته، وأن إعلانًا رسميًا بات قيد الإعداد. كما أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أن المجمع الذي كان يقيم فيه قد دُمّر بالكامل، متحدثًا عن «دلائل قوية» على مقتله، قبل أن تتحدث تقديرات لاحقة عن العثور على جثته داخل الموقع المستهدف.
ترامب يتصدر: «أعظم فرصة للإيرانيين»
لم يكتفِ ترامب بتأكيد مقتله، بل وضع الحدث في سياق أوسع، معتبرًا أنه «أعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده»، مشيرًا إلى أن عناصر من الحرس الثوري وقوات الأمن «لم يعودوا يريدون القتال» ويسعون للحصول على حصانة.
وفي رسالة مباشرة لهذه القوات، قال: «الآن يمكنكم الحصول على حصانة، لاحقًا لن تحصلوا إلا على الموت»، في محاولة واضحة لدفع المؤسسة الأمنية الإيرانية نحو الانشقاق.
كما شدد على أن العمليات العسكرية «ستستمر دون انقطاع» حتى تحقيق ما وصفه بـ«السلام في الشرق الأوسط والعالم»، في مؤشر إلى تصعيد مستمر وعدم الاكتفاء بالضربة الأولى.
ضربة بحجم «تغيير النظام»
العملية التي حملت اسم «زئير الأسد» تُعد الأكبر من نوعها، حيث شاركت نحو 200 طائرة مقاتلة في استهداف قرابة 500 موقع داخل إيران خلال ساعات، شملت مراكز قيادة ومنظومات صواريخ ودفاع جوي.
صور الأقمار الصناعية أظهرت دمارًا واسعًا في المجمع الذي كان يقيم فيه خامنئي، ما يعزز فرضية استهداف مباشر للقيادة العليا في النظام الإيراني.
من رجل دين إلى مركز القرار
وُلد خامنئي في مشهد، ودرس العلوم الدينية في قم، متأثرًا بالخميني، قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه الثورة الإسلامية عام 1979. تولى لاحقًا رئاسة الجمهورية، ثم أصبح المرشد الأعلى عام 1989.
وخلال فترة حكمه، عزز نفوذ إيران الإقليمي، ودعم حلفاءها في المنطقة، فيما واجه الداخل الإيراني بقبضة أمنية مشددة، خصوصًا خلال موجات الاحتجاج.
نفي إيراني محدود التأثير
في المقابل، تواصل طهران نفي هذه الروايات، واصفة إياها بـ«الحرب النفسية»، دون تقديم معطيات تفصيلية تدحض التقارير المتداولة.
