يتوقع الرئيس الاميركي دونالد ترامب أنه سيواجه على الأرجح إجراءات عزل للمرة الثالثة إذا خسر الحزب الجمهوري سيطرته على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها أمام المشرعين الجمهوريين في مركز كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن مساء (الثلاثاء - الأربعاء)، حذّر ترامب من عواقب خسارة الانتخابات، قائلاً: “سيجدون سببًا لعزلي، وسأُعزل”.
وجاءت هذه التصريحات في ظلّ تزايد مخاوف الحزب من فقدان أغلبيته الضئيلة في مجلس النواب، وفي ظلّ الذكرى السنوية الخامسة لأحداث السادس من يناير/كانون الثاني.
بالتزامن مع تصريحات الرئيس، اتخذت الإدارة خطوات غير مسبوقة لإعادة كتابة الرواية التاريخية لاقتحام مبنى الكابيتول . ففي ذكرى الحادثة، نشر البيت الأبيض صفحة جديدة على موقعه الإلكتروني الرسمي، يعرض فيها رواية تُحمّل شرطة الكابيتول والحزب الديمقراطي ونائب الرئيس السابق مايك بنس مسؤولية أعمال الشغب. ويتهم الموقع الرسمي بنس بـ”الجبن” و”التخريب” لرفضه منع التصديق على نتائج انتخابات عام 2020.
وتزعم الصفحة أيضاً أنه “لم يفقد أي من ضباط إنفاذ القانون حياته” في الحادث، متجاهلةً تماماً إصابة نحو 140 ضابطاً في هجمات استخدمت فيها رذاذ الفلفل والصواعق الكهربائية وعصي الهوكي والألعاب النارية، فضلاً عن الوف يات التي وقعت في أعقاب أعمال الشغب. وقد هاجم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الإعلان، واصفاً إياه بأنه “مخزٍ وحقير”.
وفي خطوة مكملة لجهود التواصل، أصدر الرئيس ترامب عفواً شاملاً لحوالي 1600 شخص متهمين على صلة بأحداث 6 يناير، بمن فيهم قادة الجماعات المتطرفة والأشخاص الذين هاجموا ضباط الشرطة.
في الساحة التشريعية، تتقلص الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب باستمرار، وهي الآن على وشك التصويت، مما يزيد من صعوبة مهمة رئيس المجلس مايك جونسون. وقد تلقت هذه الأغلبية الضئيلة ضربة أخرى بوفاة النائب دوغ لامالفا من كاليفورنيا بشكل مفاجئ، والذي توفي أثناء خضوعه لعملية جراحية طارئة، بالإضافة إلى الاستقالة الفعلية للنائبة مارجوري تايلور غرين. وأعرب الرئيس ترامب عن دعمه لجونسون، لكنه أقر بصعوبة الحكم بأغلبية لا تتجاوز صوتين، وهو وضع تفاقم بسبب غياب العديد من المشرعين الذين يترشحون لمناصب أخرى في عام انتخابي.
