"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

ترامب: إذا كان مجتبى حيًّا فقراره الحكيم الوحيد هو الاستسلام

نيوزاليست
الأحد، 15 مارس 2026

ترامب: إذا كان مجتبى حيًّا فقراره الحكيم الوحيد هو الاستسلام

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقابلة هاتفية مطوّلة مع شبكة NBC News استمرت نحو 30 دقيقة، تناول خلالها شروط إنهاء الحرب مع إيران، والتحركات الدولية لتأمين مضيق هرمز، والهجوم الأميركي على جزيرة خرج الإيرانية، إضافة إلى موقفه من المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي والعلاقات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترامب خلال المقابلة إنه غير مستعد في الوقت الراهن لإبرام اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الشروط المطروحة «ليست جيدة بما يكفي حتى الآن». وأضاف: «إيران تريد إبرام اتفاق، وأنا لا أريد إبرام اتفاق لأن الشروط ليست متينة بما يكفي». وأكد أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن التزاماً إيرانياً كاملاً بالتخلي عن أي طموحات نووية.

وعندما سُئل عن تفاصيل اتفاق محتمل، رفض الخوض في التفاصيل قائلاً: «لا أريد إخباركم بذلك». وتأتي تصريحاته بعد تقارير تحدثت عن أن الإدارة الأميركية عرقلت مساعي دبلوماسية لتعزيز المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وفي حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، قال ترامب إن القوة الأساسية التي ما زالت تمتلكها إيران تتمثل في «زرع الألغام أو إطلاق صواريخ قصيرة المدى»، مضيفاً أن هذه القدرة يمكن تحييدها بسرعة. وأضاف: «عندما ننتهي من السيطرة على سواحلهم لن يمتلكوا حتى هذه القدرة». وتابع: «لقد دمرنا معظم صواريخهم ومعظم طائراتهم المسيّرة، وقضينا إلى حد كبير على إنتاجهم من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وخلال يومين سيتم تدميرها بالكامل».

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إنه طلب من «العديد من الدول التي تضررت من ممارسات إيران العدوانية» المساعدة في تأمين الممر الملاحي الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وأوضح أن عدداً من الدول تعهد بإرسال سفن حربية للمشاركة في حماية الملاحة، من دون أن يسميها.

وفي منشور على منصة Truth Social، كتب ترامب أن «العديد من الدول، وخاصة المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفناً حربية بالتعاون مع الولايات المتحدة للحفاظ على المضيق مفتوحاً وآمناً»، معرباً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وغيرها سفناً إلى المنطقة.

وقال ترامب إنه ليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً في المضيق، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستقوم «بتمشيط المضيق بقوة»، وأن دولاً أخرى قد تنضم إلى هذه الجهود. ورفض الإجابة عندما سُئل عما إذا كانت البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة السفن عبر المضيق، مكتفياً بالقول إن «الأمر وارد».

وفي سياق العمليات العسكرية، أكد ترامب أن القوات الأميركية نفذت ضربات على جزيرة خرج الاستراتيجية قبالة السواحل الإيرانية، والتي تضم منشآت نفطية مسؤولة عن الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية. وقال إن الضربات استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً «مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية».

وأضاف: «لقد دمرنا جزيرة خرج تدميراً كاملاً، وربما كنا سنضربها مرات إضافية لمجرد التسلية»، مشيراً إلى أن واشنطن امتنعت عن استهداف شبكة الكهرباء لأن إعادة بنائها «قد تستغرق سنوات».

وتطرق ترامب إلى المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، متسائلاً عما إذا كان ما زال على قيد الحياة، بعدما لم يظهر أمام الكاميرات لإلقاء أول خطاب له منذ توليه المنصب. وقال: «لا أعرف إن كان على قيد الحياة. حتى الآن لم يتمكن أحد من رؤيته».

وأضاف: «سمعت أنه ليس على قيد الحياة، وإن كان كذلك فعليه أن يفعل شيئاً حكيماً جداً لبلاده، وهو الاستسلام»، قبل أن يصف الأنباء عن مقتله بأنها «شائعات».

وفي المقابل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هاستينغز إن مجتبى خامنئي «مصاب بجروح وربما تعرض لتشوه»، معتبراً أن صدور بيان مكتوب باسمه بدلاً من خطاب مصوّر يثير تساؤلات. وأضاف: «إيران تمتلك الكثير من الكاميرات وأجهزة التسجيل، فلماذا بيان مكتوب؟ والده توفي، وهو خائف ومصاب ويفتقر إلى الشرعية».

ورفض ترامب الكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم شخصية معينة لخلافة المرشد الأعلى، قائلاً: «لدينا أشخاص يمكن أن يكونوا قادة عظماء لمستقبل إيران». كما امتنع عن تأكيد ما إذا كانت واشنطن على اتصال بأي من هذه الشخصيات، مضيفاً أنه لا يريد «تعريضهم للخطر».

وفي ما يتعلق بالهجمات الإيرانية على دول الخليج، قال ترامب إنه فوجئ باستهداف إيران لدول في المنطقة، مضيفاً أن حلفاء الولايات المتحدة مثل الإمارات وقطر والسعودية «كانوا رائعين» رغم تعرضهم للهجمات. وقال: «لقد فوجئت جداً، وربما كان ذلك أكبر مفاجأة في هذه القضية».

وبحسب تحليل لشبكة NBC News، أطلقت إيران طائرات مسيّرة باتجاه عدد من دول الشرق الأوسط، بينها البحرين والكويت، مستهدفة منشآت نفطية ومراكز لوجستية ومقار حكومية.

وتطرق ترامب أيضاً إلى تأثير الحرب على أسعار الطاقة، رافضاً المخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار البنزين على الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. وقال: «أعتقد أن الأسعار ستكون أقل مما كانت عليه سابقاً، وقد بلغت مستويات قياسية منخفضة»، متوقعاً انخفاضها بعد انتهاء الحرب بفترة قصيرة.

وأشار إلى أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ 2.94 دولاراً للغالون في الأول من مارس، أي في اليوم التالي لبدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، قبل أن يرتفع إلى نحو 3.66 دولاراً يوم السبت. وأضاف: «هناك كميات هائلة من النفط والغاز، لكن هناك بعض الازدحام في الأسواق، وستُفتح قريباً جداً».

وفي ما يتعلق بالعقوبات على روسيا، قال ترامب إنه قرر تخفيف بعض القيود مؤقتاً على النفط الروسي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مضيفاً أن العقوبات «ستُرفع عندما تنتهي الأزمة».

وانتقد ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قائلاً إنه «متفاجئ من أن زيلينسكي لا يريد إبرام صفقة»، مضيفاً: «أخبروا زيلينسكي أن يبرم صفقة، لأن بوتين مستعد لذلك».

وكان زيلينسكي قد عرض في وقت سابق مساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط في اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية، مستنداً إلى خبرة الجيش الأوكراني في مواجهة المسيّرات الروسية، لكن ترامب رد قائلاً: «لسنا بحاجة إلى مساعدة… وآخر شخص نحتاج إلى مساعدة منه هو زيلينسكي».

وفي تعليق على تقارير تحدثت عن احتمال تبادل روسيا معلومات استخباراتية مع إيران بشأن مواقع القوات الأميركية، قال ترامب: «قد تقدم روسيا معلومات وقد لا تقدمها». وأضاف أن الولايات المتحدة «تفعل الشيء نفسه ضدهم» عبر تقديم بعض المعلومات لأوكرانيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن واشنطن تسعى إلى تحقيق السلام بين موسكو وكييف.

المقال السابق
هل استسلمت إيران في معركة مضيق هرمز؟ طهران تتحدث بلغة الحوثيين: المضيق مفتوح… إلا لأعدائنا
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

إصابات في الوجه والعين.. لغز غياب "القائد المشوّه" مجتبى خامنئي عن المشهد العلني

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية