استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد ظهر الثلاثاء، العاهل البريطاني تشارلز الثالث في حفل رسمي بالبيت الأبيض، في مستهل أول زيارة دولة يقوم بها الملك إلى الولايات المتحدة منذ توليه العرش.
وخلال الحفل، أشاد ترامب بالعائلة المالكة البريطانية، متجنبًا التطرق إلى التوتر ا لقائم مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على خلفية خلافات تتعلق بالموقف من الحرب ضد إيران. وركّز بدلاً من ذلك على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، قائلاً: “أنا على ثقة بأن الرابطة المقدسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ستستمر لسنوات طويلة قادمة”.
أجواء طريفة في الحفل
اتسم خطاب ترامب بطابع شخصي طريف، إذ استعاد ذكريات عن والدته التي كانت، بحسب قوله، معجبة بالعائلة المالكة، وخاصة الأمير تشارلز في شبابه. وقال ممازحًا: “كانت تقول: انظر يا دونالد كم هو جميل… كانت تحب العائلة حقًا، وكانت ترى أن تشارلز وسيم جدًا”.
كما أثار موجة من الضحك عندما أشار إلى أن والديه استمرا في الزواج 63 عامًا، قبل أن يلتفت إلى زوجته ميلانيا ترامب مازحًا: “هذا ليس رقمًا قياسيًا يمكننا تحقيقه يا عزيزتي”.
مراسم رسمية وعرض عسكري
تضمن الاستقبال عرضًا عسكريًا شارك فيه نحو 800 جندي من مختلف فروع القوات المسلحة الأميركية، بما فيها قوة الفضاء التي أُنشئت خلال ولاية ترامب الأولى، إضافة إلى إطلاق 21 طلقة تحية.
وعقب المراسم، انتقل ترامب والملك إلى المكتب البيضاوي لعقد اجتماع مغلق بعيدًا عن وسائل الإعلام، في خطوة غير معتادة مقارنةً باجتماعات الرئيس مع قادة آخرين.
زيارة بأبعاد رمزية وسياسية
ومن المقرر أن تستمر زيارة الملك أربعة أيام، وهي الأولى لعاهل بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ زيارة إليزابيث الثانية عام 2007.
وتهدف الزيارة رسميًا إلى إحياء الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن حكم الملك جورج الثالث، جدّ أسلاف تشارلز، إضافة إلى التأكيد على عمق العلاقات بين الحليفين.
في المقابل، تأمل الحكومة البريطانية أن تسهم الزيارة في تخفيف حدة التوترات السياسية مع إدارة ترامب، في ظل تباينات متزايدة في المواقف بين الجانبين.
