"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

طرابلس تدفع مرة أخرى ثمن الإهمال والفقر: انهيار مبنى مسكون والعميان يبصرون

نيوزاليست
الأحد، 8 فبراير 2026

هزّ انهيار مبنى سكني في حي التبانة – شارع سوريا في مدينة طرابلس، لبنان بمأساة جديدة، أعادت تسليط الضوء على واقع الإهمال المزمن والفقر المتفشّي، وسط حصيلة ثقيلة من الضحايا والجرحى ومفقودين لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عنهم تحت الأنقاض.

وكان لافتا أن شخصيات طرابلس وزعماءها الذين يتحركون باسمها وينشدون دعمها ويتحركون فيها إستيقظوا فجأة على أن العاصمة الثانية للبنان تعاني الفقر والحرمان والأبنية المهددة بالسقوط. وقدم المجلس البلدي في طرابلس استقالته ووضعها بتصرف وزير الداخلية معلنا رئيسه أن موضوع الأبنية ليست من صلاحيات البلدية بل من صلاحيات الجولة، وهدد النائب أشرف ريفي بالإستقالة ولم ينس الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي أن يذؤف دمعة من لوق ملياراته على طرابلس المحرومة.

وأفادت المعلومات الأولية بانتشال جثث عدة، بينها جثة طفل يبلغ نحو ثلاث سنوات وامرأة، إضافة إلى إنقاذ عدد من الأشخاص أحياء من تحت الركام. وأعلن وزير الصحة العامة أن الحصيلة الأولية بلغت 5 ضحايا و5 جرحى، فيما أكد المدير العام للدفاع المدني أن الفرق تمكنت حتى الآن من انتشال 8 أشخاص، بينهم 4 أحياء، في حين لا يزال نحو 18 شخصاً في عداد المفقودين.

وتابع رئيس الجمهورية جوزف عون مجريات الانهيار مع وزير الداخلية أحمد الحجار، وتلقى تقارير متلاحقة عن أعمال رفع الأنقاض والإنقاذ، طالباً استنفار جميع الأجهزة الإسعافية، وتأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار والمباني المجاورة التي أُخليت احترازياً.

بدوره، أوعز رئيس الحكومة نواف سلام إلى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي قطع زيارته الجنوبية والتوجّه فوراً إلى طرابلس لتنسيق جهود الإغاثة ميدانياً.

كما أعطى وزير الداخلية توجيهاته العاجلة إلى المديرية العامة للدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي للتوجّه إلى موقع الانهيار والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، مع التشديد على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين في محيط المبنى.

وأعلنت وزارة الصحة أن الجرحى يُعالجون على نفقة الوزارة بنسبة 100%، فيما يواصل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التنسيق مع الجهات الإسعافية لمتابعة عمليات الإنقاذ المستمرة.

من جهته، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن 11 سيارة إسعاف تعمل في موقع الحادث، وأن فرق البحث والإنقاذ في حالة استنفار كامل. كما انتشر الجيش اللبناني في محيط المبنى لإبعاد الأهالي عن الركام وتسهيل عمل فرق الإنقاذ، وسط تسجيل إطلاق نار عشوائي ما استدعى تدخلاً أمنياً.

سياسياً، وصف النائب أشرف ريفي ما جرى بـ«الفاجعة الكبرى»، داعياً الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في طرابلس وتأمين أماكن بديلة للمتضررين، ومحمّلاً الإهمال المزمن مسؤولية سقوط الأبنية فوق رؤوس الفقراء.

ووفق المعلومات، يتألف المبنى المنهار من نحو 12 شقة سكنية، ويقطنه لبنانيون من عائلات عدة، إضافة إلى عمال سوريين وأصحاب بسطات. وقد تقرر إخلاء الأبنية المجاورة نتيجة تصدعات خطرة تهدد السلامة العامة.

وفيما تتواصل عمليات رفع الأنقاض يدوياً وبالآليات، تبقى التبانة، كما في محطات سابقة، شاهدة على كلفة الفقر والإهمال، حيث يتحوّل السكن غير الآمن إلى خطر دائم، يدفع ثمنه الأبرياء.

المقال السابق
قرار كويتي بإدراج 8 مستشفيات لبنانية " على صلة بحزب الله" على قائمة الإرهاب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

قبول استقالة جاك لانغ من رئاسة "معهد العالم العربي"

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية