وصلت الحصيلة النهائية لجرحى وضحايا المبنى المنهار في طرابلس إلى ١٥ضحية و٨ جرحى.
وصل وزيرا الداخلية احمد الحجار والعدل عادل نصار الى طرابلس منتصف الليل وعاينا موقع البناء المنهار في التبانة
تقرر عقد إجتماع موسع بعد ظهر اليوم الأثنين في السراي الكبير يضم الوزراء والأجهزة المعنية بحضور رئيس بلدية طرابلس ونقيب مهندسي الشمال لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدي لقضية الأبنية المتصدّعة.
فوج المغاوير ينفّذ انتشاراً عسكرياً كبيراً في مدينة طرابلس بعد موجة احتجاجات طالت منازل السياسيين
هزّ انهيار مبنى سكني في حي التبانة – شارع سوريا في مدينة طرابلس، لبنان بمأساة جديدة، أعادت تسليط الضوء على واقع الإهمال المزمن والفقر المتفشّي، وسط حصيلة ثقيلة من الضحايا والجرحى.
وكان لافتا أن شخصيات طرابلس وزعماءها الذين يتحركون باسمها وينشدون دعمها ويتحركون فيها إستيقظوا فجأة على أن العاصمة الثانية للبنان تعاني الفقر والحرمان والأبنية المهددة بالسقوط.
وقدم المجلس البلدي في طرابلس استقالته ووضعها بتصرف وزير الداخلية معلنا رئيسه أن موضوع الأبنية ليست من صلاحيات البلدية بل من صلاحيات الدولة، وهدد النائب أشرف ريفي بالإستقالة ولم ينس الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي أن يذرف دمعة من فوق ملياراته على طرابلس المحرومة.
وتابع رئيس الجمهورية جوزف عون مجريات الانهيار مع وزير الداخلية أحمد الحجار، وتلقى تقارير متلاحقة عن أعمال رفع الأنقاض والإنقاذ، طالباً استنفار جميع الأجهزة الإسعافية، وتأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار والمباني المجاورة التي أُخليت احترازياً.
بدوره، أوعز رئيس الحكومة نواف سلام إلى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي قطع زيارته الجنوبية والتوجّه فوراً إلى طرابلس لتنسيق جهود الإغا ثة ميدانياً.
كما أعطى وزير الداخلية توجيهاته العاجلة إلى المديرية العامة للدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي للتوجّه إلى موقع الانهيار والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، مع التشديد على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين في محيط المبنى.
وأعلنت وزارة الصحة أن الجرحى يُعالجون على نفقة الوزارة بنسبة 100%، فيما يواصل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التنسيق مع الجهات الإسعافية لمتابعة عمليات الإنقاذ المستمرة.
من جهته، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن 11 سيارة إسعاف تعمل في موقع الحادث، وأن فرق البحث والإنقاذ في حالة استنفار كامل. كما انتشر الجيش اللبناني في محيط المبنى لإبعاد الأهالي عن الركام وتسهيل عمل فرق الإنقاذ، وسط تسجيل إطلاق نار عشوائي ما استدعى تدخلاً أمنياً.
ووفق المعلومات، يتألف المبنى المنهار من نحو 12 شقة سكنية، ويقطنه لبنانيون من عائلات عدة، إضافة إلى عمال سوريين وأصحاب بسطات. وقد تقرر إخلاء الأبنية المجاورة نتيجة تصدعات خطرة تهدد السلامة العامة.
وفيما تتواصل عمليات رفع الأنقاض يدوياً وبالآليات، تبقى التبانة، كما في محطات سابقة، شاهدة على كلفة الفقر والإهمال، حيث يتحوّل السكن غير الآمن إلى خطر دائم، يدفع ثمنه الأبرياء.