أفادت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن السعودية أبلغت إيران بأنها تفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع القائم بين طهران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لكنها حذّرت في الوقت نفسه من أن استمرار الهجمات على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل.
وبحسب المصادر، نُقلت هذه الرسالة إلى طهران قبل خطاب ألقاه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في وقت سابق اليوم، اعتذر فيه لدول الخليج المجاورة عن الضربات الإيرانية التي طالت أهدافاً مدنية، في محاولة واضحة لاحتواء الغضب الإقليمي.
وقبل يومين، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، عرض خلاله موقف الرياض بوضوح، وفقاً للمصادر.
وأكد الوزير السعودي، بحسب ما نقلته المصادر، أن المملكة منفتحة على أي وساطة تهدف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية، مشدداً على أن السعودية ودول الخليج الأخرى لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لشن غارات على إيران.
غير أن الرسالة السعودية حملت أيضاً تحذيراً واضحاً، إذ قال الأمير فيصل، وفق المصادر نفسها، إن استمرار الهجمات الإيرانية على الأراضي السعودية أو على البنية التحتية للطاقة قد يدفع المملكة إلى السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها في عمليات عسكرية.
وأضاف أن الرياض سترد إذا استمرت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في المملكة.
وأشارت المصادر إلى أن السعودية أبقت على قنوات اتصال منتظمة مع طهران عبر سفيرها منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران الأسبوع الماضي.
ولم تصدر وزارتا الخارجية السعودية والإيرانية تعليقاً فورياً على ما ورد في التقرير.