نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تحقيقًا مساء الجمعة حول آليات القمع العنيف التي يعتمدها النظام الإيراني ضد موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع. وكشفت الوثائق، التي حصلت عليها منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI) من داخل دوائر النظام، عن أساليب عمل مقر قيادة “ثار الله” التابع لقوات الباسيج، والطريقة التي يستخدمها النظام لإخماد المظاهرات بوحشية. وأظهرت الوثائق أن المتظاهرين في شوارع طهران يواجهون حملة منظمة تهدف إلى إبقاء النظام الديكتاتوري قائمًا بأي ثمن. وبحسب التحقيق، يعتمد النظام على إرسال مجموعات مسلحة على دراجات نارية لترهيب المواطنين، إلى جانب نشر قناصة على أسطح المباني لاستهداف قادة الاحتجاجات. التقرير، الذي حمل عنوان “دليل القمع”، يكشف دور وحدات الباسيج الخاصة المعروفة باسم “إمام علي”، والتي أنشئت عام 2009 لقمع احتجاجات الحركة الخضراء، وتعد اليوم الذراع الرئيسية لإنفاذ القانون في مواجهة المظاهرات الحالية. وتشير التعليمات المسربة إلى استخدام تكتيكات “الضرب والفرار” عبر دراجات نارية لإطلاق النار على المتظاهرين، وممارسة “حرب نفسية” من خلال الضجيج والإضاءة المبهرة لإثارة الذعر بين الحشود. كما يوضح التقرير أن منفذي هذه العمليات غالبًا ما يكونون شبانًا تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عامًا، مسلحين ببنادق الصيد ورذاذ الفلفل وبنادق كرات الطلاء، ويُعتقد أن بعضهم جُنّد من بين “المجرمين والبلطجية”. وفي المناطق الحساسة، يُطلب من القادة نشر قناصة لاستهداف المتظاهرين، وقد وثقت الأسابيع الأخيرة إطلاق النار المباشر على المحتجين وقتلهم بالذخيرة الحية. الدكتور سعيد غولكار، كبير المستشارين في منظمة “متحدون من أجل إيران”، قال للصحيفة إن مقر “ثار الله” يمثل خط الدفاع الأخير للنظام، مضيفًا: “تشكل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني، بقيادة هذا المقر، العقبة الرئيسية أمام الإيرانيين الساعين لتفكيك الديكتاتورية التي يقودها آيات الله.” التقرير يحدد مقر الحرس الثوري باعتباره الحلقة الأهم في منظومة القمع، حيث ينشر وحدات استخبارات وأمن مشددة لمنع الاحتجاجات من تهديد المرشد الأعلى. ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض أو البنتاغون أو وزارة الخارجية الأميركية على طلب الصحيفة.
