تحوّلت مأساة طفل لم يتجاوز عمره السنة والنصف إلى قضية رأي عام في مدينة طرابلس، بعدما عُثر عليه داخل منزل في منطقة سوق النحاسين وهو في حالة صحية حرجة، يُشتبه بأنها ناجمة عن الإهمال وسوء التغذية، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى طرابلس الحكومي، فيما تواصل الجهات القضائية تحقيقاتها مع والدته الموقوفة.
وأفادت مصادر طبية بأن الطفل وصل إلى المستشفى وهو يعاني سوء تغذية حادًا وجفافًا شديدًا، إلى جانب التهابات حادة استدعت إدخاله إلى قسم العناية الفائقة. وأكدت المصادر أن حالته الصحية أصبحت مستقرة بعد تلقي العلاج اللازم، لكنه لا يزال بحاجة إلى متابعة طبية ورعاية متخصصة.
وفي موازاة ذلك، تواصل الجهات القضائية استكمال التحقيقات في القضية، حيث تستمع إلى إفادة والدة الطفل التي لا تزال موقوفة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد انتهاء التحقيقات.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن والد الطفل موقوف في سجن القبة، وهو ما أكدته الأم خلال التحقيقات، مشيرة إلى أنها تتحمل بمفردها مسؤولية إعالة طفليها في ظل غياب أي دعم من عائلة الزوج. وحتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية أي معلومات إضافية بشأن وضع الوالد أو طبيعة التهم الموقوف على خلفيتها.
ولا تزال ملابسات القضية قيد المتابعة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.