تشير معطيات أوردتها صحيفة «الشرق الأوسط» إلى أن حزب الله باشر، عقب الحرب الأخيرة مع إسرائيل، إعادة ترتيب هيكليته القيادية عبر تعزيز مواقع شخصيات سياسية في مركز القرار، في مقدّمها رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد، والوزير والنائب السابق محمد فنيش.
وبحسب المعلومات، يجري التداول بتكليف محمد رعد منصب نائب الأمين العام للحزب في مرحلة لاحقة، على أن يُرجأ الإعلان الرسمي إلى ما بعد الاستحقاق النيابي، فيما يُتوقع أن يتولى النائب حسن فضل الله رئاسة الكتلة النيابية. ويُعدّ هذا التوجّه جزءاً من مسار أوسع لتعزيز الطابع السياسي للقيادة، في مقابل تراجع حضور القيادات الدينية في مواقع القرار.
وفي السياق نفسه، أفادت المعطيات بأن محمد فنيش تسلّم مسؤولية الهيئة التنفيذية، في مهمة إعادة تنظيم الجسم الإداري والمؤسساتي للحزب، مع إسناد مهام تنظيمية عملانية داخل الهيئة إلى علي دعموش، في إطار مراجعة داخلية شاملة فرضتها نتائج الحرب.
وتشير المعلومات إلى أن القيادة الجديدة برئاسة الأمين العام نعيم قاسم تعمل على تعزيز مركزية القرار وربط المؤسسات الحزبية مباشرة بالأمانة العامة، بعدما كانت الهيئة التنفيذية تضطلع سابقاً بإدارة تفاصيل تنظيمية وسياسية أوسع.
وفي هذا المسار، تذكر «الشرق الأوسط» أن إعادة تعريف الصلاحيات شملت «وحدة الارتباط والتنسيق»، حيث جرى حصر دورها بالشق الأمني والتقني ومنعها من أي دور سياسي أو تفاوضي أو إعلامي. وفي هذا الإطار، قدّم رئيس الوحدة وفيق صفا استقالته بعد تقليص تدريجي لصلاحياته وتراجع دوره السياسي والإعلامي.
وتندرج هذه التغييرات ضمن محاولة الحزب إعادة ضبط بنيته التنظيمية وخطابه السياسي، في ظل ضغوط داخلية وخارجية وتحولات إقليمية تفرض إعادة تموضع في إدارة القرار والأدوار.
