أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار كان من الشروط الأساسية ضمن الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة وكالة إيسنا.
وأوضح بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن قبول طهران بالهدنة “دليل واضح على مسؤوليتها وجديتها في حل النزاعات عبر الدبلوماسية”، مشددًا على أن “إرساء وقف إطلاق النار في لبنان كان أحد الشروط الرئيسية” في المقترح الإيراني.
في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن المفاوضين الإيرانيين اعتقدوا أن اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة يشمل لبنان، إلا أن واشنطن “لم توافق على ذلك”. وأضاف أن ما حصل “سوء فهم مشروع”، موضحًا أن الاتفاق يركز على إيران وحلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك إسرائيل ودول الخليج.
وتتعارض هذه الرواية مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط، إذ كان قد أشار إلى أن الهدنة تشمل لبنان أيضًا.
وأشار فانس إلى أن إسرائيل وافقت على إبداء “قدر من ضبط النفس” في لبنان، دون تقديم تفاصيل، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار الحرص على إنجاح المسار التفاوضي.
من جهته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بانتهاك ثلاثة بنود من المقترح الإيراني، مشككًا في جدوى المفاوضات في ظل هذه التطورات.
وأوضح أن أول هذه البنود يتعلق بشمول لبنان في وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استمرار الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله. أما البند الثاني، فيتعلق بمنع انتهاك الأجواء الإيرانية، متهمًا طائرة مسيّرة باختراقها. فيما أشار إلى أن البند الثالث ينص على حق إيران في تخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن تصريحات دونالد ترامب التي تنفي ذلك تمثل خرقًا إضافيًا.
وكان ترامب قد أعلن، لدى إعلانه هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، قبوله بالمقترح الإيراني كأساس للتفاوض على اتفاق طويل الأمد، في حين نشرت وسائل إعلام إيرانية نسخة من الخطة، قالت واشنطن إنها تختلف عن المقترح الذي قُدّم رسميًا، دون أن تكشف عن تفاصيله.
في سياق متصل، تراجعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عن طرح سابق لترامب بشأن فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الأولوية الحالية هي إعادة فتح المضيق “دون أي قيود”.
كما أكدت ليفيت مشاركة الصين في الاتصالات التي سبقت التوصل إلى الهدنة، مشيرة إلى وجود تواصل رفيع المستوى بين واشنطن وبكين، وإلى علاقة عمل “جيدة” بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وفي ملف البرنامج النووي، قالت ليفيت إن تسليم إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب “مطروح على رأس أولويات” المفاوضات، مؤكدة أن طهران أبدت استعدادها لذلك.
وفي سياق منفصل، وجهت ليفيت انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي الناتو، معتبرة أن الحلفاء “خذلوا” الولايات المتحدة خلال الأزمة، مشيرة إلى أن هذا الملف سيكون مطروحًا في لقاء ترامب مع الأمين العام للحلف مارك روته.
