"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

سلام يحنّ إلى طفولته في سوق الغرب ويؤيد اللامركزية... بشرط

نيوزاليست
السبت، 30 أغسطس 2025

أشار رئيس الحكومة ​نواف سلام​، خلال المؤتمر التنموي الشامل لقضاء عاليه من تنظيم جمعية اليد الخضراء، الى أنه “كان لأهلي منزلاً في سوق الغرب، قبل أن تأتي نيران الحرب الأهلية على جدرانه. غير أنّ هذه الحرب لم تستطع أن تمحو من داخلي تعلّقي بهذه البقعة الفريدة من بلادي، فعدت الى غابة لا تبعد سوى دقائق عن المكان الذي يجمعنا اليوم في عيناب، لابني فيها منزلاً اقصده كلما شعرت بحاجة الى قدر من الهدوء والصفاء الذهني”.

ولفت سلام، الى أن “​اتفاق الطائف​، الذي أنهى حربنا الأهلية وأعاد بناء حياتنا السياسية، دعا الى اعتماد ​اللامركزية الإدارية​ الموسّعة. وقد تأخرنا كثيراً على تطبيق هذا البند من بنود الطائف وعلى وضع سائر بنوده الإصلاحية موضع التطبيق، كما تأخرنا كثيراً ايضاً على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية التي نصّ كذلك الطائف عليها”.

وقال “اليوم أقولها بوضوح: أنا من المؤمنين باللامركزية الموسعة، ولكن هذه اللامركزية لا تنجح من دون دولة قوية وعادلة. فاللامركزية الموسعة ليست بديلاً عن الدولة الواحدة، بل هي رافعة لتعزيز حضورها في حياة الناس، ولجعل البلديات واتحاداتها شركاء في التخطيط والقرار الديمقراطي”.

ورأى أن “اللامركزية الإدارية الموسعة ليست مجرد بند نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، المعروفة باتفاق الطائف، بل هي خيار استراتيجي يحفز التنمية، ويعزز ​المشاركة الشعبية​، ويقوي الرقابة المحلية، ويحافظ على بعض الخصوصيات المناطقية. غير أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب التصدي للمقاربات الضيقة: فهناك من يحاول اختزال اللامركزية إلى مجرد تفويض إداري محدود، كما هناك من يريد تحويلها إلى شكل مقنع من الفيدرالية، وهو ما يتعارض في الحالتين مع روح اتفاق الطائف”.

وتابع “تفعيل هذه البنود يبدأ باستعادة الدولة دورها المحوري في ​التنمية المحلية​، انطلاقا من مفهوم “الانماء المتوازن” وبسن التشريعات المطلوبة لتحقيق “اللامركزية الإدارية الموسعة”.

وأعلن أن “​التنمية المستدامة​ ليست خيارًا، بل ضرورة وطنية. هي التي تحقق أهداف التنمية المستدامة كما حدّدتها الأمم المتحدة وفي مقدمها: القضاء على الفقر، تحقيق المساواة بين الجنسين، خلق عمل لائق، بناء مدن ومجتمعات مستدامة، وحماية الحياة على الأرض”.

وأكد سلام، أن “اللامركزية الإدارية التي ننشدها، ليست ترفًا ولا شعارًا، بل التزامًا دستوريًا وإصلاحيًا، وجزءًا من مسار وطني أشمل: مسار بناء الدولة القوية العادلة. هكذا فقط نضمن أن تكون اللامركزية عامل وحدة لا تفتيت، وعامل إنماء لا نزاع”.

المقال السابق
بعد حظر التأشيرات الأميركية.. اتصالات فلسطينية مكثّفة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

وزيران شيعيان... "ضحية فبركات إعلامية"

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية