"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

سلام في كلمة عيد الفطر.. يحذّر من خطاب التخوين ويدعو إلى استعادة قرار الدولة ووقف الحرب

نيوزاليست
الخميس، 19 مارس 2026

في كلمة ألقاها من السرايا الحكومية مساء اليوم لمناسبة حلول عيد الفطر، رسم رئيس الحكومة نواف سلام صورة قاتمة للواقع اللبناني في ظل الحرب والتوترات الداخلية، محذرًا من مخاطر تصاعد خطاب الكراهية والتخوين، ومشددًا على ضرورة استعادة الدولة لقرارها السيادي ووقف الحرب بأسرع وقت.

وأشار سلام إلى أن لبنان يواجه، إلى جانب التحديات الأمنية، خطرًا متصاعدًا يتمثل في انتشار خطاب الكراهية والتشفي، معتبرًا أنه “سلوك هدّام لا يعكس رأيًا سياسيًا بل يضرب الثقة بين اللبنانيين ويهدد وحدتهم في لحظة مصيرية”. كما حذّر من خطورة تصاعد لغة التخوين والتهديد، التي “تشكّل استهتارًا بالدولة والقانون وتعرّض حياة المواطنين للخطر”، لافتًا إلى أن ما يُبث عبر بعض المنصات الإعلامية “مرفوض تمامًا لأنه يسعى لفرض الصمت ومنع طرح الأسئلة المشروعة”.

وأكد أن التلويح بالعنف أو الحرب الأهلية “ليس رأيًا ولا سياسة”، بل محاولة لتقويض الدولة وزعزعة السلم الأهلي، مشددًا على أن الدولة “ليست طرفًا يهدد، بل مرجعية يُحتكم إليها”، وأنه لا يجوز جرّ البلاد إلى الحرب ثم منع اللبنانيين من مساءلة المسؤولين عن ذلك.

وفي سياق متصل، شدد سلام على أن خطاب التخوين يفتح جبهة داخلية تصب في مصلحة إسرائيل، مؤكدًا أن “لا شيء يخدم إسرائيل أكثر من بلد منقسم ودولة مشلولة”، معتبرًا أن الدفاع عن الدولة هو جزء من الدفاع عن لبنان.

وتطرق رئيس الحكومة إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة، مشيرًا إلى أن عيد الفطر يحل هذا العام وقلوب اللبنانيين مثقلة بالقلق، في ظل حرب “لم تكن خيارهم”، وقد تسببت بنزوح مئات الآلاف وتدمير واسع طال الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها. وأكد أن ما أصاب هذه المناطق “أصاب لبنان كله”.

واعتبر أن لبنان عالق في معادلة قاسية بين “مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية” من جهة، واعتداءات إسرائيلية متواصلة من جهة أخرى، داعيًا إلى التمسك بالمصلحة الوطنية العليا، وعدم إسكات التساؤلات المشروعة حول أسباب ما يجري وسبل الخروج منه.

وفي معرض حديثه عن دور الدولة، شدد سلام على أن المؤسسات الرسمية تعمل على تأمين مراكز الإيواء والمساعدات للنازحين، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لحشد الدعم الدولي ووقف الحرب، مؤكدًا أن تحميل الدولة وحدها المسؤولية “محاولة للهروب من الحقائق”.

وأكد أن “حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم”، ورفض تحويل البلاد إلى ساحة لصراعات الآخرين، محذرًا من أن ربط لبنان بحسابات إقليمية يزيد من كلفة الحرب ويمنح إسرائيل ذرائع لتصعيد عدوانها.

وختم سلام بالتشديد على أن أولوية المرحلة هي وقف الحرب وحماية المدنيين وتأمين عودة النازحين وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مؤكدًا أن استعادة الدولة “ليست استهدافًا لأحد، بل حماية للجميع”، وأنه “لا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة”، داعيًا إلى قيام دولة واحدة بمرجعية واحدة وسلاح واحد وقانون واحد.

المقال السابق
سلام يناشد ترامب: مفاوضات فورية مع إسرائيل ودعم الجيش لنزع السلاح
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

حزب الله يقصف غلاف غزة بصواريخ طويلة المدى

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية