"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

شرط تغيير النظام.. روبيو يعرض 100 مليون دولار على كوبا

نيوزاليست
الخميس، 14 مايو 2026

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن قادة كوبا “يجب أن يرحلوا”، فيما جدّدت الولايات المتحدة عرضاً بتقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار إذا وافقت الجزيرة التي يحكمها الشيوعيون على التعاون مع واشنطن.

تفاقمت الأزمة في كوبا بعد أن فقدت مصدر نحو نصف احتياجاتها من الوقود، إثر إطاحة القوات الأمريكية بالرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو في عملية مفاجئة خلال كانون الثاني/ يناير، بينما امتثل خلفه للضغوط الأمريكية وامتنع عن مواصلة دعم الجزيرة بالنفط.

وتعاني كوبا اضطرابات اقتصادية حادة ناجمة عن أزمة الطاقة، دفعت 65% من البلاد إلى الظلام يوم الثلاثاء، في مشهد أعاد إلى الأذهان أسوأ فترات الانهيار الاقتصادي التي عرفتها الجزيرة.

مساعدات أمريكية مشروطة

ألقى القادة الكوبيون باللوم على العقوبات الأمريكية، لكن روبيو، وهو أمريكي من أصول كوبية ومن أبرز منتقدي الحكومة التي أسسها فيدل كاسترو، اعتبر أن المشكلة تكمن في بنية النظام نفسه، بما يشمله من فساد داخل المؤسسة العسكرية.

وخلال مقابلة مع مقدم البرامج في قناة “فوكس نيوز” شون هانيتي، على متن الطائرة الرئاسية أثناء سفره مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، قال روبيو: “إنه اقتصاد منهار وغير فعّال، ومن المستحيل تغييره. أتمنى لو كان الأمر مختلفاً”.

وأضاف: “سنمنحهم فرصة. لكنني لا أعتقد أن ذلك سيحدث”. وتابع قائلاً: “لا أعتقد أننا سنتمكن من تغيير مسار كوبا طالما أن هؤلاء الأشخاص لا يزالون يديرون ذلك النظام”.

وكان ترامب، الذي أطاح منذ بداية العام بمادورو لكنه حقق نجاحاً أقل في الحرب على إيران، قد ألمح إلى أن كوبا قد تكون “الهدف التالي”، مشيراً إلى إمكانية سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة الواقعة على بعد 145 كيلومتراً فقط من ولاية فلوريدا.

وفي الأسبوع الماضي، قال روبيو عقب محادثات أجراها في الفاتيكان إن كوبا رفضت عرضاً أمريكياً بالمساعدات، وهو ما نفته هافانا لاحقاً.

وعادت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء، لتجديد العرض علناً، وذلك بعد أسبوع فقط من فرض عقوبات أمريكية جديدة استهدفت جهات رئيسية في الاقتصاد الكوبي الخاضع لسيطرة الدولة، إضافة إلى شركائها الأجانب.

وقالت الوزارة في بيان إن “النظام يرفض السماح للولايات المتحدة بتقديم هذه المساعدة للشعب الكوبي، الذي يحتاج بشدة إلى الدعم بسبب إخفاقات النظام الكوبي الفاسد”.

وأضاف البيان: “يبقى القرار بيد النظام الكوبي، إما بقبول عرض المساعدة أو رفض مساعدات حيوية منقذة للحياة، وبالتالي تحمّل المسؤولية أمام الشعب الكوبي لعرقلة هذه المساعدة الأساسية”.

وأوضحت الوزارة أن الدعم المقترح سيشمل مساعدات إنسانية مباشرة، إلى جانب تمويل لخدمة إنترنت “سريعة وحرة”، يُفترض أن يستفيد منها المعارضون في الدولة ذات الحزب الواحد، والتي تفرض قيوداً صارمة على الإعلام.

احتجاجات في الشوارع

مع تعمّق الأزمة الاقتصادية، شهدت كوبا سلسلة احتجاجات غير مسبوقة في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 9.6 ملايين نسمة.

ويوم الأربعاء، خرج عشرات الأشخاص في حي سان ميغيل ديل بادرون، الواقع على أطراف هافانا، للاحتجاج على انقطاع الكهرباء، فيما عمد بعضهم إلى قرع الأواني في الشوارع.

ولم تمضِ ساعات حتى امتدت التحركات إلى مناطق أخرى، حيث هتف سكان منطقة بلايا: “أعيدوا الكهرباء!”، بحسب ما أفاد به شهود عيان.

وأقر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بأن الوضع “متوتر جداً”، لكنه حمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن الأزمة.

وكتب على منصة “إكس” يوم الأربعاء: “هذا التدهور الدراماتيكي له سبب واحد: الحصار الطاقوي الإبادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على بلدنا، عبر التهديد بفرض رسوم جمركية غير عقلانية على أي دولة تزودنا بالوقود”.

ومنذ خسرت كوبا الدعم النفطي الفنزويلي عقب الإطاحة بمادورو، لم تصل إلى الجزيرة سوى ناقلة نفط واحدة قادمة من روسيا، في دلالة على عمق الأزمة التي تخنق البلاد يوماً بعد يوم.

المقال السابق
مسيّرات وذخائر تنطلق من الجو.. إسرائيل تطوّر جيلاً جديداً من الحروب الجوية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

إسرائيل: 31 أسيرًا من «حزب الله» في السجون الإسرائيلية حتى نهاية 2025

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية