كشفت «العربية/الحدث» أن الولايات المتحدة عرضت وقف الحصار البحري المفروض على إيران ورفع العقوبات عنها، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ووقف هجمات الجماعات الحليفة لطهران.
وأشارت الى أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، نقل العرض الأميركي إلى المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته إلى طهران، مشيراً إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أبلغ منير بأن طهران ستجري مشاورات داخلية بشأن المقترح قبل تقديم ردها.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود باكستانية تهدف إلى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو تسوية تنهي النزاع المستمر وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وفي السيا ق، قال مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، مهدي طباطبائي، عبر منصة «إكس»، إن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران كانت «مثمرة للغاية»، مشيراً إلى أن نتائجها «ستتضح قريباً».
وخلال الزيارة التي استمرت يوماً واحداً، التقى منير الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وبحسب بيان للجيش الباكستاني نقلته وكالة «إرنا»، ركزت المحادثات على سبل منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع إنهاء النزاع، إلى جانب بحث إمكانات التوصل إلى تسوية عبر الحوار.
وأكد بزشكيان خلال لقائه منير ضرورة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها تجاه إيران، وتصحيح ما وصفه بالنهج الأميركي في التعامل مع طهران، محذراً من أن «البلطجة والغطرسة» لن تؤديا إلى حل الخلافات.
من جهته، قال قاليباف إن طهران تتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم، مشدداً على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها بموجبها.
وكانت باكستان قد كثفت خلال الفترة الأخيرة تحركاتها الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، في محاولة لفتح قنوات للحوار وخفض التوتر، فيما يبقى مضيق هرمز وا لعقوبات والملف المرتبط بهجمات الجماعات الحليفة لإيران من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.