تتزايد المؤشرات على وجود تباين بين السعودية والإمارات في مقاربة الحرب في السودان، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات على خلفية دور أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع.
وبحسب تسريبات نقلتها وسائل إعلام غربية، بينها صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد طُرحت داخل واشنطن نقاشات حول فرض عقوبات مرتبطة بالحرب في السودان، في ظل اتهامات متكررة للدعم السريع بالحصول على دعم خارجي.
وأشارت تلك التقارير إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عبّر عن انزعاجه من هذا الدور، في إطار اتصالات مع الإدارة الأميركية، ما فُسّر على أنه دفع باتجاه تشديد الضغوط.
في المقابل، ينفي مسؤولون سعوديون هذه الرواية، مؤكدين أن أي تحرك جرى بحثه مع واشنطن اقتصر على فرض عقوبات على قوات الدعم السريع نفسها، وليس على الإمارات، مشددين على عدم وجود نية لاستهداف أبوظبي أو الإضرار بها سياسيًا.
ويأتي ذلك في وقت تتباين فيه مقاربات البلدين لملف السودان، حيث تدعم الرياض مسار التهدئة والحلول السياسية، بينما تواجه أبوظبي اتهامات بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات لم تؤكدها رسميًا.
ورغم عدم وجود مؤشرات على أزمة علنية بين الجانبين، إلا أن هذه التطورات تعكس تباينات متزايدة في إدارة الملفات الإقليمية، في ظل تنافس صامت يتجاوز السودان إلى ساحات أخرى.
