دخول اتفاق وقف النار في قطاع غزة مرحلته الثانية استنفر المجتمع الدولي. اللجان التي تمّ تشكيلها لحكم غزة وأدارتها والتأسيس لمستقبلها ضمّت غالبية حلفاء الولايات المتحدة الأميركية وأهم مؤسسة تمويل دولية. ومفتاح التقدم لن يتوافر إلّا بعد استكمال نزع سلاح “حماس” والتنظيمات الفلسطينية الحليفة لها، وهذه مهمة أميركية بامتياز،إذ يترأس اللجنة العسكرية أرفع جنرال أميركي في الشرق الأوسط تعاونه قوة من دول عدة سيتم الإعلان عنها لاحقا.
ويبدو هذا الطور الكبير في غزة بمثابة رسالة إلى لبنان، فلا تقدم فيه، بدعم من المجتمع الدولي، من دون انجاز نزع سلاح “حزب الله”.
وحتى يُنجز لبنان هذه المهمة لن تتوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تكثفت في اليومين الأخيرين. ولبنان ليس بحاجة الى مجلس سلام ولجنة إدارة ولجنة عسكر، بل بحاجة إلى قرار، لأنّه في غياب هكذا قرار، سيبقى متخلفا عن اللحاق بالتطورات اللافتة التي يشهدها الجوار ولا سيما غزة التي باسم مؤازرتها خسر “حزب الله” ما كان لديه من قوة وحصانة وحق الاحتفاظ بالسلاح فيما خسرت الدولة اللب نانية مبرر “شراء الوقت” والتهرب من واجباتها الدستورية بشعارات مستوردة من … ايران!
