"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

قراءة إسرائيلية للتدهور الاقتصادي والاجتماعي في لبنان على وقع زيادة الضرائب

نيوزاليست
الخميس، 19 فبراير 2026

قراءة إسرائيلية للتدهور الاقتصادي والاجتماعي في لبنان على وقع زيادة الضرائب

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرًا تناولت فيه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في لبنان، في ظل الغضب الشعبي من قرارات زيادة الضرائب وارتفاع أسعار الوقود.

وبحسب التقرير، فإن لبنان، إلى جانب التحديات الأمنية على حدوده الشمالية، لا يزال غارقًا في أزمة اقتصادية بدأت عام 2019، وتفاقمت بعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020، واستمرت تداعياتها خلال حرب «السيوف الحديدية». وأشارت الصحيفة إلى أنّ القيادة اللبنانية الجديدة، برئاسة الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تسعى إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية بالتوازي مع خطوات سياسية وأمنية، من بينها حصر السلاح بيد الدولة، وهي مطالب دولية تُعدّ شرطًا أساسيًا للحصول على مساعدات مالية يحتاجها لبنان بشدة.

ولفت التقرير إلى أنّ محاولات سابقة للخروج من الأزمة شملت مساعي لإقرار إصلاحات مالية ومصرفية تمهيدًا لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة تقارب ثلاثة مليارات دولار، غير أنّ هذه الجهود لم تثمر حتى الآن.

احتجاجات متجددة على خلفية الموازنة والضرائب

تترافق الأزمة، بحسب الصحيفة، مع موجات احتجاج شعبية متفاوتة الحدّة، غالبًا ما تندلع عقب قرارات حكومية مثيرة للجدل. وأشارت إلى أنّ البرلمان اللبناني أقرّ موازنة عام 2026 في أواخر كانون الثاني/يناير، وسط انتقادات اعتبرتها تكرارًا لنهج الموازنات السابقة من دون إصلاحات جذرية.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت البلاد احتجاجات شارك فيها موظفو القطاع العام والمتقاعدون العسكريون والمعلمون للمطالبة بتعديل رواتبهم. وتخلّل التحركات إقفال طرق ومحاولات لاقتحام مبنى البرلمان، ما استدعى تدخّل القوى الأمنية لتفريق المتظاهرين.

وكانت الحكومة قد أعلنت عن زيادات ضريبية ورفع في أسعار الوقود، بالتوازي مع إقرار رواتب إضافية تعادل ستة أشهر لموظفي القطاع العام والمتقاعدين، بقيمة تراوح بين 100 و120 دولارًا شهريًا. وأثارت القرارات موجة غضب جديدة، إذ اعتبر منتقدون أنّها لا تشكّل إصلاحًا فعليًا، بل تضيف أعباءً على المواطنين في ظل الفقر والبطالة.

قراءة إسرائيلية: «خيبة أمل واستمرارية بلا تغيير»

ونقل التقرير عن الباحثة الإسرائيلية أورنا مزراحي، النائبة السابقة لرئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل والباحثة في معهد دراسات الأمن القومي، قولها إنّ الموازنة «لا تعكس تغييرًا حقيقيًا، بل هي موازنة استمرارية تركز على الرواتب والصيانة بدل التنمية»، معتبرة أنّ ذلك عزّز خيبة الأمل الشعبية.

وأشارت إلى أنّ ما بين 70% و80% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، في وقت تصل فيه المساعدات الخارجية بصورة متقطعة، من بينها قرض بقيمة 350 مليون دولار أقرّه البنك الدولي، وهو مبلغ اعتبرته غير كافٍ قياسًا بحجم الاحتياجات، خصوصًا في ظل تقديرات تتحدث عن نحو 11 مليار دولار لإعادة الإعمار بعد الحرب.

من جهته، رأى البروفيسور الإسرائيلي إيال زيسر أنّ الأزمة الاقتصادية لن تشهد تحولًا جوهريًا قبل تسوية الملف السياسي، معتبرًا أنّ أي مساعدة دولية تبقى مشروطة بإصلاحات هيكلية وبمعالجة ملف حزب الله، وهو أمر وصفه بالصعب في الظروف الحالية.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى جولة رئيس الحكومة نواف سلام في الجنوب مطلع شباط/فبراير، حيث أكد التزام الحكومة بدعم السكان وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، في محاولة لطمأنة الأهالي.

كما لفت إلى مؤتمر مرتقب في باريس في الخامس من آذار/مارس لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بهدف تمكينها من تنفيذ مهامها، بما فيها تعزيز انتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية وضبط الحدود.

ويخلص التقرير إلى أنّ الحكومة اللبنانية تواجه تحديات مركبة: ضغوط اجتماعية متصاعدة، مساعدات خارجية مشروطة، وأزمة سياسية تعرقل الإصلاحات، في وقت يزداد فيه الغضب الشعبي من ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.

المقال السابق
الأغذية العضوية: فائدة حقيقية أم مبالغة تسويقية؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

اتهام جهات تقيم بتركيا في ذلك.. هجوم بالشائعات على حياة رئيس الإمارات

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية