"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

قراءة إسرائيلية: الهدف تحويل «حزب الله» إلى «جثة» داخل لبنان

نيوزاليست
الأربعاء، 4 مارس 2026

قراءة إسرائيلية: الهدف تحويل «حزب الله» إلى «جثة» داخل لبنان

تقدّر أوساط إسرائيلية أن «حزب الله» ارتكب هذا الأسبوع خطأً استراتيجياً بدخوله الحرب بعد يوم واحد فقط من بدء الهجوم على إيران. وبحسب هذه القراءة، لم يتوقع الحزب حجم الرد الإسرائيلي، وكان يسعى أساساً إلى اختبار جدية التهديدات، قبل أن يجد نفسه أمام حملة عسكرية واسعة يدفع ثمنها الآن.

وترى هذه التقديرات أن «حزب الله» لم يُحسن قراءة التحول الذي طرأ بعد السابع من أكتوبر. فإسرائيل، وفق هذه المقاربة، لم تعد مستعدة للتعامل مع أي جبهة باعتبارها ساحة مناوشات محدودة، سواء في غزة أو سوريا أو على الحدود اللبنانية.

كما تشير القراءة الإسرائيلية إلى أن الحزب لم يتعجل في مسألة التخلي عن سلاحه لأنه كان يعتقد أن الدولة اللبنانية ومؤسساتها السياسية والعسكرية عاجزة عن فرض أي معادلة عليه، وأنه قادر على الانقضاض عليها وفرض إرادته على من يصفهم بـ«المهرجين الموجودين في السلطة والحكومة». غير أن الحسابات الإسرائيلية تقول إن ميزان القوة تغيّر جذرياً بعد الحرب التي اندلعت في المنطقة، وكذلك العقيدة العسكرية في التعاطي مع الأعداء عموماً ومع «حزب الله» خصوصاً.

لكن العنصر الأكثر إثارة في هذه التقديرات يتعلق بمسار العمليات المقبلة في لبنان. فبحسب هذه القراءة، لا يزال الجيش الإسرائيلي في بداية حملته، وما جرى حتى الآن يُعدّ مرحلة تمهيدية فقط. الأيام المقبلة قد تشهد عمليات أوسع، من بينها مناورة برية كبيرة، انطلاقاً من قناعة عسكرية بأن بعض الأهداف لا يمكن تحقيقها من الجو وحده.

وفي هذا السياق يُعاد طرح مفهوم «خط الدفاع الأمامي» على الحدود. فعلى المستوى المعلن، يهدف هذا الخط إلى حماية المستوطنات الإسرائيلية مثل حنيتا ومنارة ومسكاف عام وأفيفيم. لكن في القراءة العسكرية الإسرائيلية، يشكّل هذا الخط أيضاً منصة انطلاق لاندفاعة أعمق داخل الأراضي اللبنانية إذا تقرر توسيع العمليات.

وتشير هذه التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً على إضعاف «حزب الله» تدريجياً عبر مسارات متوازية: استهداف القيادات العسكرية والميدانية، تدمير مخازن الأسلحة والبنى التحتية العسكرية، وضرب منظومته المالية من خلال استهداف مؤسسات ومراكز تمويل.

وبالتوازي مع ذلك، تتحدث هذه القراءة عن سيطرة إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، وما رافقها من نزوح واسع لمئات الآلاف من السكان الشيعة من قراهم باتجاه مناطق أكثر عمقاً في الجنوب، في خطوة يُنظر إليها كعامل ضغط إضافي على الحزب وعلى البيئة السياسية اللبنانية.

الهدف النهائي، وفق هذه المقاربة، ليس مجرد رد عسكري محدود، بل إيصال «حزب الله» إلى حالة من الوهن الشديد داخل لبنان بحيث يفقد قدرته على العمل كقوة عسكرية مؤثرة. وفي بعض التوصيفات الإسرائيلية، يُطرح الهدف بصيغة أكثر قسوة: تحويل الحزب إلى جسم سياسي وعسكري منهك، أشبه بـ«جثة» لبنانية عاجزة عن التأثير في موازين القوة.

وبين حملة تقول إسرائيل إنها لا تزال في بدايتها، وضغوط عسكرية واقتصادية وسياسية متصاعدة، يبدو أن المواجهة الجارية لا تتعلق فقط بحدود لبنان، بل بمحاولة إعادة رسم ميزان القوة داخل الساحة اللبنانية نفسها.

المقال السابق
نيران صديقة في الكويت: قصة إسقاط ثلاث طائرات أميركية!
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

إسرائيل تغيّر عقيدتها: لا إجلاء في الشمال… بل نقل المعركة إلى لبنان

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية