"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

قاذفات B-52 تقترب من الشرق الأوسط… “الوحش الفولاذي” يدخل المشهد

نيوزاليست
الجمعة، 20 مارس 2026

قاذفات B-52 تقترب من الشرق الأوسط… “الوحش الفولاذي” يدخل المشهد

تتجه قاذفتان أميركيتان من طراز B-52 نحو الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا لافتًا في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، وسط حديث عن دخول هذه القاذفات الثقيلة في سياق العمليات الجارية.

تُعدّ B-52 واحدة من أضخم القاذفات الاستراتيجية في العالم، إذ يصل وزنها إلى نحو 72 طنًا فارغة، فيما يمكن أن يبلغ وزنها الإجمالي عند الإقلاع قرابة 170 طنًا، بما يشمل الوقود والأسلحة، من دون أن يؤثر ذلك على تماسك هيكلها أو أجنحتها.

ويعتمد هذا الأداء الاستثنائي على تصميم هندسي متقدم يقوم على توزيع دقيق للأحمال ومرونة عالية في الأجنحة، التي تنحني أثناء الإقلاع لمسافة قد تصل إلى مترين، ما يسمح بامتصاص الضغط الهائل ومنع حدوث تشققات هيكلية. كما أن توزيع الوقود والأسلحة داخل الأجنحة، وليس في جسم الطائرة فقط، يحقق توازنًا بين قوة الرفع والوزن، وهو ما يمنحها قدرة استثنائية على حمل أوزان كبيرة.

في المقارنة العسكرية، تبرز الفوارق بين B-52 وقاذفات أكثر حداثة مثل B-2، إذ تتميز الأخيرة بقدرات تخفٍ عالية تتيح لها اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، فيما تعتمد B-52 على القوة النارية الضخمة، حيث تصل حمولتها إلى نحو 32 طنًا، مقابل نحو 18 طنًا لـB-2، مع قدرة على حمل أسلحة خارجية على الأجنحة.

أما عند مقارنتها بالمقاتلة F-35، فتتجلى الفجوة بشكل أوضح، إذ لا تستطيع الأخيرة حمل سوى نحو 2.5 طن من الذخائر في وضع التخفي، بينما تستطيع B-52 حمل ما يعادل أضعاف هذه الكمية في طلعة واحدة، ما يجعلها خيارًا أكثر كفاءة في العمليات واسعة النطاق.

وتُصنّف B-52 ضمن فئة القاذفات المصممة لتدمير البنى التحتية والأهداف الاستراتيجية بعد تحييد الدفاعات الجوية، في حين تُستخدم الطائرات الشبحية والمقاتلات الحديثة في المراحل الأولى لاختراق الدفاعات وتحديد الأهداف.

ويرى مراقبون أن الدفع بهذه القاذفات إلى مسرح العمليات يشير إلى احتمال الانتقال إلى مرحلة أكثر كثافة من الضربات، خصوصًا في ظل انتشار الأهداف على مساحات واسعة، وهو ما يجعل B-52 من بين الوسائل القليلة القادرة على تنفيذ عمليات قصف واسعة في طلعة واحدة.

ورغم التطور الكبير في تقنيات الحرب الحديثة، لا تزال هذه القاذفة، التي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، تحتفظ بمكانتها في الاستراتيجية العسكرية الأميركية، بفضل قدرتها على الجمع بين القوة النارية والموثوقية، ما يجعلها لاعبًا حاضرًا في أي تصعيد واسع النطاق.

المقال السابق
حصيلة المساعي لعقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل: تحت النار!
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ترامب يُلمّح إلى إنهاء الحرب مع بداية الأسبوع الرابع: هذه هي الأهداف الخمسة التي تحققت

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية