"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

نيويورك تايمز: رهان إسرائيل وواشنطن على انتفاضة إيران لم يتحقق

نيوزاليست
الأحد، 22 مارس 2026

نيويورك تايمز: رهان إسرائيل وواشنطن على انتفاضة إيران لم يتحقق

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس الموساد ديفيد بارنيا قدّم، قبيل اندلاع الحرب مع إيران، خطة طموحة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين في إدارة دونالد ترامب، تقوم على إشعال انتفاضة شعبية داخل إيران تؤدي إلى إسقاط النظام سريعًا وإنهاء الحرب.

غير أن التحقيق أشار إلى أن هذه الرهانات لم تتحقق، إذ لم تندلع الانتفاضة المتوقعة بعد ثلاثة أسابيع من القتال، فيما لا يزال النظام في طهران، رغم الضغوط، متماسكًا. وبحسب التقرير، شكّل هذا التقدير خللًا جوهريًا في التخطيط للحرب، حيث عوّلت الخطة على انهيار داخلي لم يحدث، بينما تمكنت إيران من امتصاص الضربات والرد عبر تصعيد عسكري استهدف قواعد ومدنًا وسفنًا في الخليج ومنشآت للطاقة.

وفي الكواليس، نقلت الصحيفة عن مصادرها أن نتنياهو يبدي إحباطًا متزايدًا من عدم تحقق الوعود التي قدّمها الموساد، وسط مخاوف من أن يقرر ترامب إنهاء الحرب في أي لحظة، ما يترك إسرائيل أمام واقع ميداني مختلف عما خُطط له.

وأشار التقرير إلى أن الشكوك لم تكن غائبة منذ البداية، إذ أعرب مسؤولون في وكالة المخابرات المركزية ودوائر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عن تحفظات عميقة على فكرة التعويل على انتفاضة داخلية، معتبرين أن القصف المكثف لا يشجع على الاحتجاج بل يدفع السكان إلى الاحتماء. ونقل عن مسؤولين أميركيين أن المدنيين الإيرانيين لن يخرجوا إلى الشوارع “تحت القنابل”، فيما أوضح مسؤول سابق في فريق التفاوض الأميركي أن الخوف من القتل يدفع الناس للبقاء في منازلهم.

كما أظهرت التطورات أن حتى ترامب، الذي دعا في بداية الحرب الإيرانيين إلى “إسقاط حكومتهم”، عدّل موقفه لاحقًا، معترفًا بأن قوات الأمن الإيرانية تقمع الاحتجاجات بعنف شديد، ما يجعل أي تحرك شعبي واسع شبه مستحيل في ظل الظروف الحالية.

وتطرّق التحقيق إلى عناصر أخرى في الخطة تم تجميدها، من بينها دعم توغل مسلح تقوده مجموعات كردية من شمال العراق إلى داخل إيران. وذكرت الصحيفة أن هذا السيناريو واجه معارضة شديدة، إذ تراجع ترامب عنه خشية تعريض الأكراد للخطر، فيما أبدت تركيا رفضًا حادًا خشية تداعيات انفصالية، كما حذّر قادة أكراد من أن مثل هذه الخطوة قد تعزز النزعة القومية داخل إيران بدل إضعافها.

ولفت التقرير إلى أن الرهان على إسقاط النظام من الداخل لم يكن محل إجماع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث رفض رئيس الموساد السابق يوسي كوهين هذا التوجه، بينما دفع بارنيا بقوة نحو تبنيه، مستثمرًا فيه موارد كبيرة. واعتبر مسؤولون وخبراء أن هذه الفرضية كانت محكومة بالفشل منذ البداية، في ظل تماسك الدولة الإيرانية وقدرتها على ضبط الداخل خلال الحرب.

في المحصلة، تكشف هذه المعطيات أن أحد أبرز رهانات الحرب — إسقاط النظام عبر انتفاضة داخلية — لم يتحقق، ما يفرض إعادة تقييم عميقة لمسار الصراع وأهدافه، في وقت يواصل فيه الواقع الميداني فرض معادلات مختلفة عن تلك التي رُسمت في غرف التخطيط.

المقال السابق
هل بدأ الاجتياح؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

من نصر الله إلى “الوحدات الصغيرة”: كيف اعادت إيران بناء الحزب؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية