إسقاط ثلاث طائرات أميركية من طراز «إف-15» بنيران كويتية صديقة بعد رصد أهداف جوية خلال حالة تأهب أعقبت هجوماً بطائرة مسيّرة إيرانية على ميناء الشعيبة، في حادثة غير مسبوقة.
أعلن الجيش الأميركية أسماء أربعة من قتلى الهجوم الذي وقع بطائرة مسيّرة قبل وقت قصير، وهم: النقيب كودي كورك (35 عاماً) من فلوريدا، والرقيب أول نوح تيانز (42 عاماً) من نبراسكا، والرقيب أول نيكول م. أمور (39 عاماً) من مينيسوتا، والرقيب ديكلان ج. كودي من أيوا. وقال البنتاغون إنهم سقطوا «دفاعاً عن الوطن»، مؤكداً أن «تضحياتهم وتضحيات عائلاتهم لن تُنسى أبداً».
الهجوم الذي أسفر عن مقتل ستة جنود وقع يوم الأحد، وبحسب التقارير فقد استُهدف الجنود بطائرة إيرانية مسيّرة في ميناء الشعيبة، وهو ميناء صناعي مهم في الكويت. وكان الجنود أعضاءً في وحدة إمداد لوجستي مقرها ولاية أيوا، وقد استُهدفوا عندما تمكنت الطائرة المسيّرة من اختراق أنظمة الدفاع وضربت «مركزاً لوجستياً» كانوا يقيمون فيه داخل الميناء.
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» أن الجنود انتقلوا إلى ذلك «المركز اللوجستي»، الذي كان في الواقع عبارة عن حاويات معدّلة، قبل أسبوع واحد فقط، ما أثار تساؤلات حول مستوى الإجراءات الأمنية المتخذة رغم توقع هجمات إيرانية انتقامية في حال اندلاع الحرب.
بعد الهجوم مباشرة، وفي ظل حالة التأهب القصوى التي شهدتها الكويت، رُصدت ثلاث طائرات على شاشات الرادار، ما أدى إلى حادثة غير مسبوقة تمثلت في إسقاط ثلاث طائرات عسكرية أمريكية من طراز «إف-15».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن طائرة «إف/إيه-18» تابعة لسلاح الجو الكويتي هي التي أسقطت الطائرات الأميركية الثلاث عن طريق الخطأ، بعدما أطلقت عليها ثلاثة صواريخ خلال حالة الإنذار.
وبحسب مصدر أمريكي، سقطت الطائرات الثلاث، إلا أن الطيارين تمكنوا من القفز منها بسلام قبل ارتطامها بالأرض. وأظهرت لقطات لاحقاً إحدى طائرات «إف-15» وهي تدور في الجو قبل سقوطها.
كما انتشرت مقاطع فيديو أخرى تُظهر الطيارين وهم يهبطون بالمظلات بسلام. وفي أحد المقاطع، يُسمع أحد السكان المحليين وهو يسأل أحد الطيارين: «هل تحتاج إلى شيء؟ هل أنت بخير؟ شكراً لك على مساعدتنا».
في المقابل، تعرّض طيار آخر اضطر للهبوط الاضطراري لتهديدات من بعض السكان الذين ظنوا في البداية أنه جندي إيراني.
