أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنه لن يسمح بزجّ لبنان في صراع جديد، وذلك ردًا على تحذير أطلقه «حزب الله» من أن أي هجوم على إيران سيُعدّ هجومًا عليه أيضًا.
وقال سلام، خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي، تعليقًا على تصريحات أدلى بها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأسبوع الماضي: «لن نسمح أبدًا لأي طرف بأن يجرّ البلاد إلى مغامرة جديدة».
وكان قاسم قد ردّ على تهديدات أميركية باحتمال توجيه عمل عسكري ضد إيران، قائلًا: «سنختار في حينه كيف نتصرف… لكننا لسنا على الحياد».
وأشار سلام إلى أن قرار حزب الله الدخول في حرب غزة دعمًا لحليفه حركة حماس ترتّبت عليه «تداعيات كبيرة جدًا» على لبنان، مضيفًا أن «لا أحد مستعد لتعريض البلاد لمغامرات من هذا النوع».
وتأتي هذه التصريحات بعد أكثر من عام من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، والتي انتهت إلى حدّ كبير بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وأسفرت عن إضعاف الحزب بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، أوضح سلام أن الحكومة اللبنانية بدأت تنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله، انطلاقًا من جنوب البلاد، أحد أبرز معاقله التقليدية. وكان الجيش اللبناني قد أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي استكمال المرحلة الأولى من هذه الخطة، والتي شملت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على مسافة نحو 30 كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل.
وقال رئيس الحكومة إن الدولة «عملت على استعادة قرار الحرب والسلم»، مشددًا على أن «الجيش اللبناني يملك السيطرة العملياتية الكاملة على الجنوب».
في المقابل، تواصل إسرائيل اتهام حزب الله بإعادة التسلّح، وتنتقد ما تعتبره بطئًا أو عدم كفاية في أداء الجيش اللبناني، فيما يرفض حزب الله الدعوات المطالِبة بتسليم سلاحه.