أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أمام جمع كبير من الشخصيات ضمها الإفطار الذي أقامه سلام غروب اليوم في السرايا “إننا لن نقبل بأن ننجرّ إلى حرب جديدة”. وقال: “نعيش في منطقة تتغيّر بسرعة وتشهد انعطافات تاريخية، وفي ظلّ المخاطر المحيطة بنا ليس من مصلحتنا ولن نقبل أن ينجرّ لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة، وأملنا أن يتمتّع الجميع بالعقل والعقلانيّة وإعلاء مصلحة لبنان فوق أيّ مصلحة أخرى”. وشكّلت كلمة سلام مراجعة شاملة لمسار سنة من عمر حكومته. وأكد أن تحدّيات كبرى واجهت الدولة وهي مترابطة، لافتًا إلى أن الحكومة “لا تدّعي أنها حققت المعجزات”، لكنها “وضعت الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحديات وبدأت بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع”.
وأعلن أن الجيش أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني، “وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة”. وكشف أن الجيش أبلغ الحكومة استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمالًا بين نهري الليطاني والأولي، معتبرًا أن المهمة “قابلة للتحقيق خلال أربعة أشهر إذا توفّرت العوامل المساعدة والمساندة اللازمة”.
كما شدّد سلام على أن “ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة التي سادت لعقود، عمّقت انعدام الثقة بالدولة لدى المواطنين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن استعادة هذه الثقة تبقى أولوية في عمل الحكومة”.
وأكد، “اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث”.