تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين شائعات حول وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرفقة بسلسلة من الفيديوهات التي قيل إنها تُظهر أنه لم يعد على قيد الحياة. وقد اتسع انتشار هذه المزاعم على نحو لافت، ما دفع نتنياهو نفسه إلى الخروج والرد عليها بشكل مباشر.
وانتشرت منشورات وتغريدات على نطاق واسع تزعم أن نتنياهو توفي إثر حادث أمني أو مشكلة صحية. كما وصلت هذه الرواية إلى حسابات لشخصيات سياسية ناشطة في الولايات المتحدة، من بينها الناشطان كانديس أوينز وجاكسون هينكل.
ولتعزيز هذه المزاعم، تداولت الحسابات نفسها مقطع فيديو لنتنياهو أثناء إلقائه خطاباً، مدعية أن الفيديو جرى إنشاؤه أو التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وذهب بعض المنشورات إلى القول إن المقطع يُظهر ستة أصابع في إحدى يديه، في إشارة اعتبرها ناشروها دليلاً على أن الفيديو مُعدَّل بتقنيات التزييف العميق.
وسرعان ما انتشرت هذه المزاعم على نطاق واسع عبر الإنترنت، في سياق تدفّق كبير للمعلومات غير الدقيقة المتداولة خلال الحرب مع إيران، حيث يشير باحثون في مجال المعلومات المضللة إلى أن هذا النوع من الأخبار ينتشر بوتيرة أسرع خلال فترات التوتر والحروب، خصوصاً عندما تتداوله شبكات واسعة على وسائل التواصل.
واليوم (الأحد)، قرر نتنياهو الرد على هذه المزاعم بطريقة مباشرة. فقد نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” مقطع فيديو قصيراً صُوّر في أحد المقاهي، ظهر فيه وهو يشتري القهوة.
وقال نتنياهو في الفيديو: «أنا أحب القهوة، وأحب شعبي. كيف حالكم؟ رائعون. هل تريدون عدّ أصابعي؟ ها هي، ها هي، ها هي»، قبل أن يشير إلى أصابعه.
وأضاف: «يمكنكم الخروج واستنشاق بعض الهواء النقي، ولكن بالقرب من منطقة محمية. موقفكم يمنحني القوة، وكذلك للحكومة والجيش الإسرائيلي والموساد. نحن نقوم بأمور لا يمكنني الإفصاح عنها الآن، لكننا نوجّه ضربات قوية لإيران، سواء اليوم أو في لبنان. استمروا في اتباع تعليمات قيادة الجبهة الداخلية… سنجعل الأمر أسهل».
في المقابل، علّق الحرس الثوري الإيراني على الجدل المتداول حول مصير نتنياهو. وقال في بيان نشره موقعه الرسمي «سباه نيوز»: «إذا كان هذا المجرم القاتل للأطفال لا يزال على قيد الحياة، فسنواصل ملاحقته وقتله بكل قوة».
وأضاف البيان أن «الغموض حول مصير رئيس وزراء الكيان الصهيوني واحتمال مقتله أو فراره مع عائلته من الأراضي المحتلة يكشف حالة الأزمة والاضطراب داخل الكيان. وفي حال كان هذا المجرم لا يزال حيًا، فستستمر ملاحقته واستهدافه بقوة».
