أفاد مسؤول أميركي رفيع لصحيفة «نيويورك تايمز» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية تأجيل أي خطط محتملة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران. وبحسب التقرير، تحدث ترامب ونتنياهو أمس حول الموضوع، في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترامب أنه تلقى «معلومات موثوقة» تفيد بتوقف عمليات قتل المحتجين في إيران، في إشارة إلى تراجع تهديداته الأخيرة بالهجوم.
وفي أعقاب تقرير «نيويورك تايمز»، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل أبلغت واشنطن، بعد سلسلة مشاورات ليلية في مقر القيادة العسكرية «الكرياه»، بأنها تدعم أي قرار أميركي لكنها لا تدفع حالياً نحو تنفيذ ضربة. وأضافت القناة أن ال هجوم الأميركي لا يزال مطروحاً على الطاولة بينما تواصل واشنطن تقييم الوضع، مستندة إلى خمسة مصادر مطلعة على المناقشات داخل البيت الأبيض.
وأشار التقرير إلى أن القدس وواشنطن تجريان مشاورات يومية، وأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحدث أيضاً مع نتنياهو أمس، في ثالث اتصال بينهما خلال ستة أيام. وبينما تبقى الخيارات العسكرية مطروحة أمام ترامب، يُنظر إلى التريث الحالي كفرصة للدبلوماسية، إذ نقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله إن النظام الإيراني سينهار ما لم يوافق المرشد الأعلى علي خامنئي على التحدث مباشرة مع ترامب.
كما كشف تقرير «نيويورك تايمز» أن مسؤولين كباراً من قطر والسعودية وسلطنة عمان ومصر حثوا إدارة ترامب خلال الأيام الماضية على عدم مهاجمة إيران، محذرين من أن مثل هذه الخطوة قد تشعل صراعاً إقليمياً واسعاً. وأشارت تقارير سابقة إلى أن قادة الدول الأربع قادوا جهوداً منسقة لإقناع ترامب بعدم شن الضربة.
وأضافت القناة 12 أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الاحتجاجات في إيران تراجعت بشكل كبير، وأن هناك خلافاً داخل القيادة العليا في إسرائيل بشأن النهج الواجب اتباعه تجاه إيران. وأوضحت أن الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي لعب دوراً محورياً في ملف إيران ق بل مغادرته منصبه العام الماضي، يدفع باتجاه نهج أكثر تشدداً وينقل هذا الموقف إلى الأميركيين.