"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

نساء إيران يحصلن على رخص قيادة الدراجات النارية… خطوة قانونية في توقيت سياسي حسا

نيوزاليست
الأربعاء، 4 فبراير 2026

نساء إيران يحصلن على رخص قيادة الدراجات النارية… خطوة قانونية في توقيت سياسي حسا

في خطوة وُصفت بأنها تحوّل قانوني متأخر، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن النساء في إيران أصبحن قادرات رسمياً على الحصول على رخص قيادة الدراجات النارية، منهيةً سنوات من الغموض القانوني الذي أحاط بهذه المسألة، وفي توقيت يأتي بعد أسابيع من حملة قمع دامية طالت احتجاجات واسعة مناهضة للنظام.

ورغم أن القوانين الإيرانية لم تكن تنص صراحة على حظر قيادة النساء للدراجات النارية أو السكوترات، فإن السلطات امتنعت عملياً عن إصدار التراخيص لهن، ما خلق منطقة رمادية قانونية جعلت النساء عرضة للمساءلة، بل وتحميلهن المسؤولية القانونية في حوادث السير حتى عندما يكنّ ضحايا.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء إيلنا، وقّع النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قراراً يهدف إلى توضيح قانون المرور، بعد أن كان مجلس الوزراء قد وافق عليه في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي.

وينص القرار على إلزام شرطة المرور بتقديم تدريب عملي للمتقدمات الإناث، وتنظيم امتحانات رسمية تحت إشراف مباشر من الشرطة، وصولاً إلى إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء، وهو ما يشكّل اعترافاً قانونياً صريحاً بحق كان عملياً ممنوعاً.

بين الإصلاح والاحتواء

يأتي هذا التطور في ظل موجة احتجاجات عارمة شهدتها إيران مؤخراً، بدأت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول الشهر الماضي إلى مظاهرات واسعة ضد الحكومة في مختلف المحافظات. وقد أقرت السلطات بسقوط أكثر من 3000 قتيل خلال الاضطرابات، مؤكدة أن معظمهم من عناصر الأمن أو مدنيين عابرين، بينما تشير منظمات حقوقية إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير، وربما تصل إلى عشرات الآلاف.

ويرى مراقبون أن توقيت القرار لا يمكن فصله عن محاولة تهدئة الشارع النسوي وامتصاص الغضب الاجتماعي، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة على سجل إيران الحقوقي.

قيود تاريخية وتحدٍّ متزايد

منذ الثورة الإسلامية عام 1979، فُرضت على النساء في إيران سلسلة من القيود الاجتماعية والقانونية، كان من أبرزها قواعد اللباس الصارمة التي شكّلت عائقاً عملياً أمام قيادة الدراجات النارية. إذ يتوجب على النساء تغطية الشعر بالحجاب وارتداء ملابس محتشمة وفضفاضة في الأماكن العامة.

لكن السنوات الأخيرة شهدت تحدياً متصاعداً لهذه القواعد، مع ارتفاع ملحوظ في عدد النساء اللواتي قدن الدراجات النارية، في مشهد بات مألوفاً في بعض المدن الإيرانية، خصوصاً بعد عام 2022.

وقد تسارع هذا التحول عقب وفاة مهسا أميني، الشابة التي اعتُقلت بتهمة مخالفة قواعد اللباس وتوفيت أثناء احتجازها، ما فجّر احتجاجات غير مسبوقة قادتها النساء وطالبت بمزيد من الحريات الشخصية والحقوق المدنية.

خطوة صغيرة أم بداية مسار؟

ورغم الترحيب الحذر بالقرار، يشكك ناشطون في أن يكون كافياً لإحداث تحول بنيوي في واقع النساء الإيرانيات، معتبرين أن منح رخص قيادة الدراجات النارية، وإن كان تطوراً مهماً، يبقى خطوة جزئية ما لم يُرافقه إصلاح أوسع في القوانين والممارسات التي تنظّم حياة النساء وحرياتهن.

وبين من يراها إشارة إصلاحية ومن يعدّها تنازلاً تكتيكياً تحت الضغط، تبقى الخطوة محمّلة بدلالات سياسية واجتماعية تتجاوز مجرد قانون مرور، وتعكس عمق التحولات الجارية في المجتمع الإيراني.

المقال السابق
الخارجية اللبنانية تتحرك "اسرائيليا"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

40% من السرطانات يمكن الوقاية منها… هذه أبرز الأسباب

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية