معادلة جديدة يتم فرضها في لبنان بدءا من جنوب نهر الليطاني. معادلة سوق لها الفرنسيون كآلية لا بد منها لخفض التصعيد وامكان ابعاد شبح الحرب الذي يلوح في الأفق.
المعادلة واضحة وتقوم على وجوب أن يتحقق الجيش اللبناني بمؤازرة الونيفيل من كل ادعاء ترفعه اسرائيل عن وجود اسلحة في منازل المدنيين ووجود منشآت عسكرية في أماكن متفرقة.
وبعدما حصل في المنزل في يانوح، حيث دخله الجيش اللبناني مرتين وأجرى فيه تفتيشا عميقا، مما حال دون تنفيذ غارة اسرائيلية تهدف الى هدمه، كان لافتا، أمس توجه قوة من الجيش اللبناني بمؤازرة اليونيفيل الى منشأة لحزب الله في تولين، وفق ادعاءات اسرائيل. هناك تم العثور على نفق مخصص لايواء المقاتلين. وعمد الجيش اللبناني الى ردمه واقفاله.
للمزيد: منزل يانوح ونواح “حزب الله”
وما بين الضغوط الإسرائيلية، من جهة، وتصلّب «حزب الله» الرافض تسليم سلاحه من جهة أخرى، كانت باريس تبحث عن مخرج وعن وسيلة واضحة ومرئية لحماية لبنان من خلال إبراز أن جيشه، بعكس ما يشاع عنه، يقوم بما هو مطلوب منه لجهة نوع سلاح «حزب الله».
استناداً لما سبق، ولّد المقترح الفرنسي الداعي إلى إيجاد «آلية» تمكّن من تبيان ما يقوم به الجيش اللبناني، حقيقة مستندة إلى أدلة ملموسة وموثّقة. كذلك اقترحت باريس أن تواكب عناصر من القوات الدولية (اليونيفيل) عمليات التفتيش والمصادرة التي تقوم بها وحدات الجيش اللبناني، وتوثيق ذلك وجعله علنياً، ما يوفّر البرهان الملموس على جدية عمل الجيش، وعلى النتائج المتأتية منه.
ولخّص وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، المقترح بقوله إن فرنسا «تعمل على آلية ثانية لمتابعة نزع سلاح (حزب الله)».
