مع تصاعد الحديث عن مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، برز اسم السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوّض كأحد الوجوه المطروحة لتمثيل بيروت في هذا المسار.
وتستند معوّض التي تنحدر من بلدة بعقلين في قضاء الشوف، إلى مسيرة مهنية تجمع بين الخبرة الاقتصادية والعمل الدولي والدبلوماسي.
وهي من الوجوه اللبنانية التي جمعت بين الخبرة الاقتصادية والعمل الدولي، قبل انتقالها إلى العمل الدبلوماسي. وتشغل حاليًا منصب سفيرة لبنان في واشنطن، حيث تمثل بيروت في واحدة من أهم العواصم المؤثرة في القرار الدولي.
بدأت مسيرتها المهنية في المجال الاقتصادي، وبرزت بشكل خاص خلال عملها في مجموعة البنك الدولي، حيث تولّت مناصب رفيعة، من بينها كبيرة الاقتصاديين ومديرة في نيابة اقتصاديات التنمية. هناك، قادت ملفات معقدة تتعلق بشفافية الديون واستدامتها، إلى جانب قضايا الاقتصاد الكلي مثل الدين العام والتضخم والأمن الغذائي.
ولعبت دورًا بارزًا في تمثيل البنك الدولي خلال مفاوضات إعادة هيكلة الديون السيادية ضمن إطار مجموعتي العشرين والسبع، حيث ساهمت في التنسيق بين الدول النامية والدائنين في ملفات شديدة التعقيد، ما أكسبها خبرة تفاوضية لافتة على المستوى الدولي.
كما برز حضورها في إدارة الأزمات العالمية، خصوصًا في مجالي الأمن الغذائي وارتفاع كلفة المعيشة، حيث ساهمت في تنسيق استجابات متعددة الأطراف لمواجهة تداعيات التضخم وتزايد نسب الفقر حول العالم.
وقبل دخولها السلك الدبلوماسي، خاضت معوّض تجربة في القطاع الخاص، حيث كانت شريكة مؤسسة ومديرة مالية لشركة MedCap Health، وقادت خلالها استراتيجيات استثمارية وعمليات اندماج واستحواذ، مستفيدة من خلفيتها العميقة في السياسات الاقتصادية.
امتدت خبرتها أيضًا إلى العمل مع الأمم المتحدة، حيث شاركت في برامج تنموية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأسهمت في ملفات التعافي الاقتصادي في لبنان، إضافة إلى مشاركتها في مبادرات دولية تُعنى بالحوكمة والتنمية.
تحمل معوّض ماجستير في التمويل من جامعة جورج واشنطن، وإجازة في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في بيروت، وتتقن أربع لغات، ما يعزز حضورها في المحافل الدولية.
اليوم، ومع ترشيحها لتمثيل لبنان في المفاوضات مع إسرائيل وفق ما أفادت تقارير إعلامية، تبدو ندى حمادة معوّض أمام اختبار دبلوماسي وسياسي كبير، يجمع بين خبرتها الاقتصادية ومهاراتها التفاوضية، في ملف يتجاوز الأرقام إلى حسابات الأمن والسيادة والتوازنات الإقليمية.
