"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

نعيم قاسم يطلب من إسرائيل الاستسلام حتى يوقف الحرب

نيوزاليست
الجمعة، 13 مارس 2026

نعيم قاسم يطلب من إسرائيل الاستسلام حتى يوقف الحرب

أكد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ المواجهة الدائرة مع إسرائيل هي “معركة دفاع مشروع عن لبنان”، معتبراً أنّ استمرار العدوان الإسرائيلي هو السبب الرئيسي للتصعيد، وأنّ المقاومة لن تسمح للعدو بتحقيق أهدافه مهما بلغت التضحيات.

وجاء كلام قاسم في كلمة ألقاها بمناسبة يوم القدس العالمي، حيث تناول رمزية هذا اليوم وتطورات المواجهة في المنطقة، إضافة إلى الوضع اللبناني والضغوط السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب.

يوم القدس ومعركة فلسطين

استهل قاسم كلمته بالإشارة إلى رمزية يوم القدس الذي أعلنه الإمام روح الله الخميني بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، محدداً إياه في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، معتبراً أنّ هذا اليوم يجسد نصرة المستضعفين وإرادة الشعوب في مواجهة ما وصفه بالهيمنة العالمية.

وقال إن احتلال فلسطين والقدس يشكل، برأيه، “أكبر ظلم في العالم اليوم”، متهماً الولايات المتحدة والقوى الكبرى برعاية قيام إسرائيل عام 1948 ودعمها سياسياً وعسكرياً منذ ذلك الحين.

وأضاف أن الحرب الدائرة في غزة منذ عملية “طوفان الأقصى” أدت إلى خسائر بشرية هائلة، مشيراً إلى سقوط مئات آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، إضافة إلى الدمار الواسع الذي أصاب القطاع.

وأكد قاسم أن الشعب الفلسطيني لم يكن وحده في هذه المواجهة، مشدداً على أن حزب الله سيواصل دعم القضية الفلسطينية حتى تحقيق ما وصفه بـ“التحرير الكامل”.

كما أشار إلى تضحيات الحزب في سياق المواجهة مع إسرائيل، متحدثاً عن “شهداء المقاومة وفي مقدّمهم السيد حسن نصر الله”، معتبراً أن هذه التضحيات تأتي في إطار المعركة المفتوحة مع إسرائيل.

معركة “العصف المأكول”

وفي الشأن اللبناني، أعلن قاسم أن المواجهة الحالية تحمل اسم “معركة العصف المأكول”، مؤكداً أنّها “معركة المقاومة في لبنان وشعب المقاومة في لبنان ضد العدوان الإسرائيلي”.

وقال إنه سيتحدث عن الوضع السياسي والعسكري عبر مجموعة نقاط.

أولاً: معركة الدفاع المشروع

اعتبر قاسم أن لبنان يخوض ما وصفه بـمعركة الدفاع المشروع في مواجهة “عدوان إسرائيلي أميركي غاشم”، مشيراً إلى أن هذا العدوان يشكل تهديداً وجودياً للبنان بكل ما للكلمة من معنى.

وأوضح أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف فعلياً منذ نحو خمسة عشر شهراً رغم اتفاق وقف إطلاق النار، بل تراجعت حدتها فقط، في حين استمر القصف والاعتداءات والاحتلال في بعض النقاط داخل الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن قيادة حزب الله ناقشت خلال هذه الفترة في أكثر من مناسبة إمكانية الرد العسكري، إلا أنها فضّلت في مراحل سابقة إعطاء فرصة للمسار السياسي والوساطات التي طلبت مهلة إضافية.

وقال إن القيادة اجتمعت ثلاث مرات لبحث الرد على العدوان، لكنها رأت في كل مرة أن التوقيت غير مناسب وأن من الأفضل إعطاء فرصة إضافية للجهود السياسية.

وأوضح أن النقاش الإسرائيلي في الفترة الأخيرة كان يدور حول توقيت تنفيذ عملية كبيرة ضد لبنان، وما إذا كان ذلك سيجري قبل العدوان على إيران أو بعده أو بالتزامن معه.

وأضاف أن التطورات التي أعقبت التصعيد ضد إيران، وما وصفه بـ“استشهاد الإمام الخامنئي”، دفعت الحزب إلى اعتبار الظروف مناسبة للرد، مشيراً إلى أن الصلية الصاروخية التي نفذها الحزب كانت بداية مواجهة كشفت – بحسب قوله – الخطة العسكرية الإسرائيلية.

وأكد أن الحزب يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع، متسائلاً عما إذا كان سقوط مئات القتلى والجرحى والاحتلال المستمر لعدد من النقاط داخل لبنان طوال خمسة عشر شهراً لا يشكل استفزازاً يستوجب الرد.

وأشار إلى أن تسمية المعركة بـ“العصف المأكول” جاءت استلهاماً من قصة أصحاب الفيل في القرآن، معبراً عن أمله بأن تكون نهاية المواجهة مماثلة لما حدث في تلك القصة.

وأكد أن المعركة – وفق توصيفه – معركة لبنانية هدفها الدفاع عن الأرض والكرامة الوطنية، وليست معركة لخدمة أي طرف خارجي.

ثانياً: انتقادات للحكومة اللبنانية

وفي محور آخر من كلمته، اعتبر قاسم أن الحراك الدبلوماسي اللبناني فشل في تحقيق السيادة أو حماية المواطنين.

وقال إن إسرائيل تستهدف المدنيين والبنى التحتية وتهجّر السكان وتهدم البيوت، مشيراً إلى أن الاعتداءات طالت أيضاً مؤسسات مدنية ومناطق سكنية وقرى بأكملها.

واعتبر أن إسرائيل لا تقاتل المقاومين فقط بل “تعدم الحياة” في لبنان، مؤكداً أن الحل في مواجهة هذه السياسة هو المقاومة.

وأضاف أن الحزب استفاد من تجارب المعارك السابقة، خصوصاً معركة “أولي البأس”، وأن تكتيكات المقاومة الحالية تعتمد على استهداف الجنود الإسرائيليين بتكتيكات ميدانية متحركة دون تمركز ثابت.

وفي تعليق على تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالسيطرة على الأراضي اللبنانية إذا لم تتحرك الدولة ضد حزب الله، قال قاسم إن إسرائيل لن تستطيع تثبيت أي احتلال على الأرض اللبنانية.

كما رد على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي دعا فيها الحكومة اللبنانية إلى مواجهة الحزب، معتبراً أن هذه الدعوات تعكس عجزاً إسرائيلياً عن تحقيق أهدافه العسكرية.

ثالثاً: الاستعداد لمواجهة طويلة

وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحزب أعد نفسه لمعركة طويلة، مشدداً على أن التهديدات الإسرائيلية لن تؤثر على قرار المواجهة.

وقال إن مقاتلي الحزب يمتلكون دوافع عقائدية قوية، معتبراً أن قوة المقاومة تقوم على ثلاثة عناصر أساسية: الإيمان والإرادة والقدرة العسكرية.

وأضاف أن استهداف المدنيين لن يؤدي إلى إضعاف المقاومة، بل سيزيد من تمسك جمهورها بها، مشيراً إلى أن العديد من العائلات النازحة تؤكد دعمها للمواجهة رغم المعاناة.

كما شكر الجهات الرسمية والمجتمعية التي ساهمت في استضافة النازحين ودعمهم خلال فترة النزوح.

وردّ قاسم أيضاً على تهديدات نتنياهو باغتياله، معتبراً أنها لن تؤثر على موقفه، ومتهماً القيادة الإسرائيلية بإخفاء الخسائر البشرية داخل إسرائيل ومنع نشر معلومات حول عدد القتلى والجرحى.

رابعاً: المقاومة ردّة فعل على العدوان

وأكد قاسم أن حزب الله لا يعتبر نفسه سبباً للحرب، بل يرى أن العدوان الإسرائيلي هو الذي فجّر المواجهة.

وقال إن المقاومة هي ردة فعل طبيعية على الاحتلال والاعتداءات، مضيفاً أن لبنان كان سيتعرض لمزيد من السيطرة الإسرائيلية لولا وجودها خلال العقود الماضية.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى – بحسب قوله – إلى تجريد لبنان من قدراته الدفاعية ومنع الجيش والدولة من امتلاك القدرة على مواجهة الاعتداءات.

وأضاف أن الاستسلام ليس خياراً بالنسبة للمقاومة، معتبراً أن المعركة الحالية هي معركة وجودية بالنسبة للبنان.

شروط وقف المواجهة

وأوضح الأمين العام لحزب الله أن وقف المواجهة مرتبط بثلاثة شروط أساسية:

وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل

انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة

الإفراج عن الأسرى وعودة السكان إلى قراهم والبدء بإعادة الإعمار

وقال إن تحقيق هذه الشروط هو الطريق الوحيد لوقف الحرب.

خامساً: دعوة للحكومة إلى عدم تقديم تنازلات

ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى عدم تقديم تنازلات سياسية لإسرائيل، معتبراً أن التنازلات المجانية تزيد من طموح إسرائيل وتطيل أمد الحرب.

وقال إن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً موحداً في مواجهة العدوان، داعياً القوى السياسية اللبنانية إلى إعطاء الأولوية للوحدة الوطنية.

وأضاف أن الميدان سيبقى ساحة الحسم، معتبراً أن المقاومة تمتلك القدرة على منع إسرائيل من تحقيق أهدافها في لبنان.

موقف من التطورات في إيران

وفي ختام كلمته، تطرق قاسم إلى التطورات في إيران، معتبراً أنها تتعرض لضغوط دولية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار إلى انتخاب مرشد جديد للجمهورية الإسلامية بعد التطورات الأخيرة، معتبراً أن ذلك يعكس – بحسب قوله – تماسك النظام والشعب الإيراني.

وختم قاسم بالتأكيد أن المسؤول عن الدمار في لبنان هو “العدوان الإسرائيلي”، داعياً إلى ردعه ووقفه، ومشدداً على أن المقاومة ستبقى “حاضرة في الميدان حتى تحقيق النصر”.

المقال السابق
بالصوت والصورة/ بين المناشير الإسرائيلية وضغوط واشنطن: أربع رسائل تضغط على لبنان
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

كسر المحظور.. ترامب: دمّرنا في عملية ضخمة المواقع العسكرية في" جوهرة التاج” الايرانية

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية