قاسم يسحب قرار الحرب من الدولة اللبنانية ويضعه في يد «المحور»
أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عملياً سحب قرار السلم والحرب من يد السلطة اللبنانية، واضعاً هذا القرار خارج أي إطار سيادي، ومحدداً وجهة المواجهة باسم «الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في إيران»، لا انطلاقاً من أي مصلحة لبنانية.
وفي موقف أعاد تثبيت ارتباط قرار الحرب بالمحور الإقليمي، رفع قاسم شعار «لبيك يا خامنئي»، في رسالة مباشرة تؤكد أن قرار «حزب الله» العسكري لم يعد مرتبطاً بالدولة اللبنانية، بعدما كانت السلطة قد توهّمت أنها تحتكر هذا القرار.
هذا الموقف وفّر، بحسب تقديرات سياسية، مادة إضافية لإسرائيل لتعزيز سرديتها السياسية والعسكرية، مستندة إلى كلام قاسم لتبرير توجهها نحو عملية عسكرية واسعة ضد «حزب الله» على امتداد الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، كثّف الجيش الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية منسوب ضرباته وعمليات الاغتيال، في إطار ما وصفه بـ«الاستعدادات للحرب»، وسط مؤشرات على رفع الجهوزية العسكرية وتوسيع بنك الأهداف.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع توتر متصاعد على مستوى أذرع إيران في المنطقة، ومع وصول ترسانة عسكرية أميركية غير مسبوقة إلى بحر العرب قبالة السواحل الإيرانية، في ظل تقديرات إقليمية لا تستبعد وقوع حدث كبير ضد إيران قبل نهاية الأسبوع الجاري.
