مَثل “شيح بريح” يعود لأكثر من ألفي عام في التراث العربي، ويُروى أن تاجراً في زمن العرب قبل الإسلام أعجب بجارية فائقة الجمال اسمها “شيح”، وكان صاحبها يمتطي فرسًا أصيلة اسمها “ريح”. عندما سأل التاجر عن سعر الجارية، أجابه صاحبها: “شيح بريح”، أي تبادل الجارية مقابل الفرس، وهو ما يعكس المقايضة العادلة بين شيئين ثمينين، أو ما يُعرف بـ”رأس براس”.
أما العبارة المكملة “والفاضي يعمل قاضي”، فقد أضيفت لاحقًا في التراث الشعبي لتصف الشخص الذي لا يملك خبرة أو مسؤولية، لكنه يتدخل في شؤون الآخرين ويحكم فيها، في إشارة إلى التدخل غير المؤهل وانتقاد من يتصرف كحاكم بلا صلاحية.
وبذلك، يجمع المثل بين فكرة المقايضة العادلة والتحذير من التدخل العشوائي لمن لا خبرة له.
