أجرى مصدر عسكري اسرائيلي مسؤول عن الوحدة 91 والمكلفة بالحدود الشمالية مع لبنان إحاطة إعلامية تناولت نشاط حزب الله في جنوب لبنان وشمال نهر الليطاني، والسياسات الاسرائيلية المتبعة لمواجهته.
وقد حصل نيوزاليست على نص الإحاطة، وجاءت على الشكل الآتي:
عناصر الارتباط داخل القرى: بنية ميدانية لا نشاط مدني
سؤال: بداية، ما السياق العام الذي تدور حوله هذه الإحاطة؟
جواب: سنتناول عدة ملفات، لكن التركيز الاساسي ينصب على ما نسميه عناصر الارتباط التابعة لحزب الله داخل القرى. نحن لا نتحدث عن وسطاء مدنيين بالمعنى الضيق، بل عن رؤساء فروع ميدانية. حزب الله تنظيم ارهابي، وبالاضافة الى نشاطه العسكري، يعمل على اعادة بناء منظومات مختلفة داخل القرى، من بينها منظومات اقتصادية واجتماعية مثل جهاد البناء وخدمات الرفاه.
ويضيف المصدر ان الحزب، تحت غطاء المساعدة المدنية، يسعى الى ترميم نفسه وبناء قاعدة دعم شعبي تمنح شرعية لنشاطه داخل القرى، معتبرا ان هذا النشاط المدني الظاهري يشكل منصة انطلاق لنشاط عسكري لاحق.
ترميم اليوم… تخزين السلاح غدا
سؤال: ماذا يفعل هؤلاء العناصر فعليا؟
جواب: ما يقومون به هو تحضير ميداني لمواجهة عسكرية مستقبلية. نحن نعلم انهم يمولون اعادة الاعمار، وان البيوت التي تُرمم مرتبطة بالحزب. هو يرمم بيتا اليوم ليخفي فيه غدا صاروخا في كراج سيارة. نحن دمرنا في هذه القرى عشرات ومئات الصواريخ والعبوات والذخائر، وهم يحاولون اعادة بناء بنية تحتية تعيد لهم هذه القدرات. هذا لن نسمح به.
كيف يتم التمييز بين المدني وعنصر الارتباط؟
سؤال: كيف تميّزون بين عنصر ارتباط ومدني يحاول ترميم منزله؟ جواب: الامر واضح. هؤلاء اشخاص معروفون داخل القرى. من يعرف طبيعة جنوب لبنان يدرك ذلك. الجميع يعرف من هو المختار، وهو شخصية تابعة للدولة ولا نمسه. وبالمقابل، الجميع يعرف من هو عنصر الارتباط. هذا ليس سرا. لدينا وسائلنا لمعرفة هوية هؤلاء الاشخاص.
نشاط على خط المواجهة وفي العمق
سؤال: هل يقتصر ما يجري في الجنوب على نشاط عناصر الارتباط؟
جواب: على خط المواجهة هناك نشاطات سرية، الى جانب نشاط عسكري محدود. وفي العمق، شمال نهر الليطاني، هناك نشاط لحزب الله. نحن نشن هجمات اسبوعية ولا نسمح لهم باعادة بناء قدراتهم لا على خط المواجهة ولا في العمق.
السلاح شمال الليطاني ودور الجيش اللبناني
سؤال: ماذا يفعل حزب الله في العمق؟
جواب: الحزب نشر كميات كبيرة من السلاح لم تُجمع بعد. الجيش اللبناني لا يجمعها لانه لم يبدأ بفرض تطبيق فعلي شمال الليطاني. الحزب يحاول الحفاظ على هذا السلاح طالما ان الجيش لا يفرض سيطرته. عندما نرصد هذا النشاط نهاجم، وفي حالات اخرى نُخلي المنازل ونضرب ما نعتبره بنى تحتية ارهابية.
تغيير السياسة: من الرصد الى العمل المباشر
سؤال: هل ستستمر هذه السياسة؟
جواب: لن نتوقف حتى نوقف حزب الله. تم تغيير السياسة، والقادة الميدانيون مخولون اليوم بالعمل ليس فقط استخباريا، بل عبر عمليات عسكرية مباشرة، سواء كان الشخص عنصرا معلنا في الحزب او عنصر ارتباط.
حزب الله وحركة امل: احتكاكات بلا مسار عسكري
سؤال: هل ترصدون تصدعات بين امل وحزب الله؟ جواب: نعلم بوجود احتكاكات في منطقة صور. نحن نتحدث عن حركتين متقاربتين ايديولوجيا لكن بأساليب مختلفة. حزب الله يسعى للحفاظ على سلاحه، بينما حركة امل لا تدير نشاطا عسكريا، ولذلك لا تتعرض لهجمات.
العملية الواسعة ام الاستنزاف المتدرج
سؤال: هناك من يقول ان غياب عملية شاملة سيبقي الوضع على حاله؟
جواب: النقاش قائم بين خيار عملية كبيرة وسريعة او سلسلة عمليات تكتيكية ممتدة. هذا قرار سياسي. حاليا نعمل وفق نهج الاستنزاف المتواصل.
سؤال: هل الجيش مستعد لعملية واسعة؟
جواب: الجيش مستعد. نحن نضعف حزب الله باستمرار، وفي الوقت نفسه جاهزون لعملية واسعة كما كنا في اكتوبر 2024.
القدرات الصاروخية ومعادلات الردع
سؤال: هل ما زالت لدى حزب الله قدرة على اطلاق الصواريخ؟
جواب: هذه القدرة تضررت بشكل كبير لكنها لم تُمح. ربما تضرر اكثر من نصفها او ثلاثة ارباعها، لكنها لا تزال قائمة. لم تعد هناك معادلات ردع متبادلة. اي عمل سيقابل برد قوي وغير متناسب.
الحكومة اللبنانية والتهريب
سؤال: كيف تقيّمون اداء الحكومة اللبنانية؟
جواب: نرى انها تحاول، لكن فعاليتها ضعيفة. لو كانت فعالة لما كنا مضطرين للتدخل. لن نسمح بوجود سلاح لحزب الله داخل لبنان.
سؤال: هل ترصدون تهريب سلاح من سوريا؟
جواب: نرى محاولات اقل بكثي ر مما كان عليه الوضع سابقا. بعض العبوات وبعض السلاح، وليس بالحجم السابق.
خلاصة الإحاطة
سؤال: هل تعتقدون انكم قادرون على انهاء القدرة العسكرية لحزب الله؟
جواب: نعتقد ان ذلك ممكن، سواء عبر عملية سريعة وحاسمة او عبر استنزاف متدرج. اسرائيل تجمع بين الاسلوبين.
