كشف مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن الحشود العسكرية الأميركية المنتشرة حالياً في المنطقة «غير مسبوقة وضخمة جداً»، في مؤشر على رفع مستوى الجهوزية العسكرية، من دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار فوري بشن ضربة ضد إيران.
وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة تعهّدت بإبلاغ إسرائيل وعدد من الدول الحليفة في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، مؤكداً أن تل أبيب لم تُبلّغ حتى الآن بأي نية أميركية لتنفيذ هجوم في المدى المنظور.
شروط أميركية صارمة ومفاوضات قصيرة المدى
وبحسب المصدر، فإن الشروط الأميركية المطروحة على النظام الإيراني هذه المرة «صارمة جداً»، مشيراً إلى أن أي مسار تفاوضي محتم ل سيكون معقداً لكنه قصير المدى، ويتم إدارته «والإصبع على الزناد»، في تعبير يعكس هشاشة التوازن الحالي بين الدبلوماسية والخيارات العسكرية.
وأضاف أن مفاوضات جانبية وغير معلنة تجري عبر قنوات خلفية أميركية–إيرانية–روسية، مؤكداً أن إسرائيل على اطلاع على هذه الاتصالات، من دون أن تكون طرفاً مباشراً فيها.
تقديرات بفتح جبهات متعددة
في ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، قال المصدر الأمني الإسرائيلي إن التقديرات تشير إلى احتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال اندلاع مواجهة، ليس فقط من إيران، بل أيضاً من اليمن والعراق ولبنان، في إطار ما وصفه بـ«رد متعدد الجبهات».
وأكد أن الضربة العسكرية تبقى واردة من حيث مستوى الاستعدادات والتحضيرات الأميركية، إلا أن ذلك لا يعني حسم القرار السياسي حتى الآن.
الجبهة الداخلية: لا تغييرات في التعليمات
وعلى الصعيد الداخلي، شدد المصدر على أنه لا توجد حتى اللحظة أي تغييرات في التعليمات الموجّهة للسكان داخل إسرائيل، مؤكداً أن السلطات ستعلن عن أي مستجدات في حال طرأ تغيير على الوضع الأمني.
وختم بالقول إن إسرائيل في حالة استعداد كامل للدفاع عن نفسها، وكذلك لتنفيذ عمليات هجومية إذا اقتضت الحاجة، في ظل مراقبة لصيقة لتطورات المشهد الإقليمي.