قُتل أحد منتسبي الأمن العام الأردني وأصيب ضابط بجروح، إثر تعرض رجل أمن لهجوم بأداة حادة في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، ظهر الخميس، في حادثة وصفتها السلطات الأردنية بأنها “عمل إرهابي”.
ونعت مديرية الأمن العام العريف جواد علي خلف السلايطة، الذي ارتقى أثناء تأديته واجبه الرسمي، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على منفذ الاعتداء، الذي أظهرت التحقيقات الأولية وجود نية وتخطيط لديه لاستهداف رجال الأمن العام.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن الاعتداء وقع عند الساعة 12:20 ظهر الخميس، عندما باغت أحد الأشخاص رجل أمن في شارع المدينة المنورة وهاجمه بواسطة أداة حادة، ما أدى إلى إصاب ته بطعنات.
وأضاف أن إحدى الدوريات الأمنية تدخلت على الفور، وتمكن طاقمها من السيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه، فيما تعرض ضابط الدورية المسؤول لإصابة في وجهه خلال الاشتباك.
وأُسعف العريف السلايطة إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، بينما نُقل الضابط المصاب لتلقي العلاج، ووُصفت حالته بالمستقرة.
محاولة الاستيلاء على السلاح
وأفادت قناة “المملكة” الرسمية بأن الاعتداء وقع أمام سفارة سريلانكا في العاصمة، مشيرة إلى أن المهاجم حاول الاستيلاء على سلاح رجل الأمن الذي تعرض للطعن.
وبيّنت القناة أن تدخل أحد عناصر الأمن العام حال دون تمكن المعتدي من الاستيلاء على السلاح، فيما أصيب رجل الأمن الذي تدخل خلال الاشتباك بالأيدي مع المهاجم، قبل تحييده والسيطرة عليه.
وذكرت “المملكة” أن الأجهزة الأمنية نقلت رجل الأمن والمعتدي إلى المستشفى، كما عُثر بحوزة منفذ الهجوم على أسلحة بيضاء وخنجرين.
وشهد محيط الحادثة انتشاراً أمنياً مكثفاً، مع فرض طوق أمني وإغلاق شارع المدينة المنورة بالكامل باتجاه الدوار السابع، فيما أُغلق موقع الاعتداء لبعض الوقت.
التحقيقات الأولية
وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الاعتداء الذي استهدف رجل الأمن في العاصمة يمثل “عملاً إرهابياً جباناً”.
وأضاف أن رئيس الوزراء يتابع تعامل الأجهزة الأمنية مع الحادثة، مشدداً على ضرورة الإسراع في كشف ملابساتها ودوافعها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتورطين.
وأكد المومني أن الاعتداء على رجال الأمن أثناء أداء واجبهم يمثل اعتداءً على هيبة الدولة وسيادة القانون، وعلى كل أردني وأردنية، مشدداً على أن الحكومة لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف الأردن ومواطنيه.
وأشار إلى أن أمن الوطن واستقراره يأتيان فوق كل اعتبار، مؤكداً قدرة الدولة ومؤسساتها على حماية المواطنين والمقيمين وإنفاذ القانون بحزم.
كما أعرب عن خالص العزاء والمواساة لأسرة العريف ورفاقه، متمنياً الشفاء العاجل للضابط المصاب، وقال إن “التضحية والشهادة في سبيل الوطن ليستا غريبتين على منتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية الأردنية”.
ويأتي الاعتداء في عمّان بعد نحو أسبوعين من هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الواقعة على بعد نح و 120 كيلومتراً جنوب العاصمة، ونفذه ثلاثة أشخاص، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من 25 آخرين.