أعلنت المكسيك مقتل نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بـ”إل مينتشو”، أحد أخطر تجار المخدرات وزعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، في عملية عسكرية نفذها الجيش في ولاية خاليسكو، بدعم معلومات استخباراتية أميركية.
وأوضحت وزارة الدفاع المكسيكية أن أوسيغيرا سيرفانتس، الذي كانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توقيفه، أصيب خلال مداهمة في بلدة تابالبا، على بعد نحو ساعتين جنوب غرب غوادالاخارا، قبل أن يتوفى أثناء نقله جوا إلى مكسيكو سيتي.
وخلال العملية، تعرضت القوات لإطلاق نار، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في الموقع، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم “إل مينتشو” قبل أ ن يتوفوا لاحقًا، فيما تم توقيف شخصين وضبط مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ وأسلحة مختلفة. كما أصيب ثلاثة من عناصر القوات المسلحة ويتلقون العلاج.
وأعلنت السفارة المكسيكية في الولايات المتحدة أن واشنطن قدمت معلومات استخباراتية ساهمت في تنفيذ العملية التي استهدفت زعيم الكارتل.
وأعقب مقتله موجة عنف استمرت لساعات في ولاية خاليسكو وولايات أخرى، تمثلت في إقامة حواجز طرق وإحراق مركبات، في تكتيكات تعتمدها عصابات المخدرات لعرقلة تحركات الجيش والقوات الأمنية.
وأظهرت مقاطع مصورة أعمدة دخان تتصاعد فوق المدينة السياحية بويرتو فالارتا، فيما سادت حالة من الذعر داخل مطار عاصمة الولاية، مع تقارير عن أعمال عنف واسعة في مختلف أنحاء خاليسكو.
كما أعلنت شركات طيران أميركية إلغاء رحلاتها إلى مطار بويرتو فالارتا بسبب الوضع الأمني، فيما علّقت الخطوط الجوية الكندية رحلاتها مؤقتًا إلى مطار فالارتا الدولي نتيجة تصاعد العنف المرتبط بعصابات المخدرات.
كارتل من الأكثر قوة وعدوانية
يعد كارتل خاليسكو الجيل الجديد من أكثر التنظيمات الإجرامية قوة ونموا في المكسيك منذ تأسيسه عام 2009، ويعتبر من أبرز الجهات المسؤولة عن تهريب كميات كبيرة من المخدرات.
وتعتبر إدارة مكافحة المخدرات الأميركية أن الكارتل يضاهي في قوته كارتل سينالوا، وله حضور في جميع الولايات الأميركية الخمسين. وقد عرف بهجماته العنيفة ضد الجيش، بما في ذلك استهداف مروحيات، واستخدام طائرات مسيرة لإلقاء متفجرات وزرع ألغام.
وكان أوسيغيرا سيرفانتس منخرطا في أنشطة تهريب المخدرات منذ تسعينيات القرن الماضي. وأدين عام 1994 في المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا بتهمة التآمر لتوزيع الهيروين، وقضى نحو ثلاث سنوات في السجن قبل أن يعود إلى المكسيك ويستأنف نشاطه.
ومنذ عام 2017، صدرت بحقه لوائح اتهام عدة في المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا. وفي أحدث لائحة اتهام بديلة، قدمت في 5 نيسان/أبريل 2022، وُجهت إليه تهم التآمر وتوزيع مواد خاضعة للرقابة بغرض استيرادها بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة، واستخدام أسلحة نارية خلال جرائم الاتجار بالمخدرات، إضافة إلى اتهامه بموجب قانون مكافحة أباطرة المخدرات لإدارته مشروعا إجراميا مستمرا.