بعد إعلان إيران مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، تتجه الأنظار إلى هوية المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية، في ظل بدء ترتيبات دستورية لمرحلة انتقالية قد تكون من الأكثر حساسية في تاريخ البلاد منذ عام 1979.
وبموجب الدستور الإيراني، تولّى مجلس قيادة مؤقت إدارة شؤون البلاد، ويضم الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إضافة إلى عضو يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام من مجلس صيانة الدستور. كما تم تعيين رجل الدين علي رضا أعرافي عضوًا في المجلس القيادي الانتقالي.
لكن اختيار المرشد الجديد يبقى من صلاحيات مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من 88 رجل دين منتخبين، يُفترض أن تجتمع لاختيار خليفة في أقرب وقت ممكن.
أبرز الأسماء المطروحة
رغم عدم وجود إعلان رسمي عن مرشحين، تتداول الأوساط السياسية والدينية عدة أسماء بارزة:
مجتبى خامنئي: نجل المرشد الراحل، ويُنظر إليه كمرشح قوي نظرًا لعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري ونفوذه داخل مكتب والده، وتمسكه بسياساته.
حسن خميني: (53 عاماً)،حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، ويُعد مقربًا من التيار الإصلاحي، مع احتفاظه بعلاقات جيدة داخل المؤسسة الدينية.
علي رضا أعرافي: ( 67 عامًا)، مدير الحوزات العلمية ونائب رئيس مجلس الخبراء، ويُطرح اسمه كخيار توافقي محتمل.
كما يُتداول اسما مسعود خامنئي، أحد أبناء المرشد، وعلي خميني المقيم في النجف.
مرحلة دقيقة
يأتي هذا الانتقال في ظرف إقليمي معقّد، عقب حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو 2025، ما يزيد من حساسية اختيار شخصية ستتولى منصبًا يتمتع بصلاحيات واسعة، تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة والإشراف على السياسات العامة، إضافة إلى النفوذ المباشر على الحرس الثوري ومؤسسات الدولة الأساسية.
وبينما يتولى المجلس الانتقالي إدارة المرحلة الراهنة، يبقى قرار مجلس الخبراء هو الفيصل في تحديد ملامح القيادة المقبلة، في خطوة ستحدد اتجاه إيران السياسي والأمني في السنوات المقبلة.