"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

من شمال لبنان فلول الأسد يعيدون تنظيم صفوفهم … وعددهم يفوق 150 ألفًا

نيوزاليست
الثلاثاء، 6 يناير 2026

من شمال لبنان فلول الأسد يعيدون تنظيم صفوفهم … وعددهم يفوق 150 ألفًا

تكشّفت تباعًا معطيات ميدانية وأمنية وإعلامية تفرض مقاربة مختلفة وخطِرة لملف فلول النظام السوري السابق، في ظل حديث متزايد عن محاولات إعادة تجميع قدرات عسكرية وأمنية خارج الأراضي السورية.

وبحسب تقرير بثّته قناة الجزيرة، فإن اختراق هاتف قائد القوات الخاصة السابق في الجيش السوري سهيل الحسن كشف عن شبكة منظّمة يُشتبه في أنها تعمل على إعادة بناء نفوذ عسكري للنظام السابق، بدعم مالي يقوده رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، وبمشاركة شخصيات عسكرية بارزة، أبرزها غياث دلّا، القائد السابق للواء 42.

ونقل التقرير تسجيلًا صوتيًا للحسن يقول فيه صراحة: «لدينا الكثير الكثير من المقاتلين من ضباط وجنود»، في إشارة إلى حجم القوة البشرية التي يجري الحديث عن إعادة تجميعها، بدعم مباشر من مخلوف.

وتشير معلومات متداولة إلى أن عدد هؤلاء المقاتلين قد يصل إلى نحو 168 ألف عنصر، معظمهم داخل سوريا، مع وجود قسم منهم في لبنان. كما لفتت المعلومات إلى وجود نحو 20 طيارًا تابعين للنظام السابق، بينهم اللواء محمود حصّوري، يُعتقد أنهم يقيمون داخل الأراضي اللبنانية، في معطى بالغ الحساسية أمنيًا.

شمال لبنان… مساحة لإعادة التنظيم؟

الأخطر، وفق المعطيات، هو ما يُتداول عن تحويل مناطق في شمال لبنان إلى مساحة لإعادة التنظيم والقيادة، حيث يُحكى عن تجهيز مكتب عمليات كبير في منطقة الحيصة، قرب الحدود السورية، إضافة إلى مواقع تدريب وتحرك في الضنية وعكار، مع ورود أسماء شخصيات لبنانية وسورية يُشتبه في ارتباطها بهذه الشبكة.

وتقاطعت هذه المعطيات مع تحركات ميدانية للجيش اللبناني، إذ نفّذت مديرية المخابرات مداهمات في منطقة جبل محسن أسفرت عن توقيف ثلاثة مطلوبين، وسط تساؤلات متجددة حول مصير سلاح الحزب العربي الديمقراطي وعدم تسليمه للدولة، واحتمال ارتباطه بهذه الشبكات.

حدود سائبة وتحركات متزامنة

ولا يمكن فصل هذه التطورات عن توقيف 12 عنصرًا وضابطًا مرتبطين بالنظام السوري السابق أثناء محاولتهم عبور الحدود اللبنانية باتجاه ريف حمص الغربي، في 26 كانون الأول، بالتوازي مع تعزيزات عسكرية سورية وصلت إلى منطقة تلكلخ مطلع كانون الثاني 2026، ما يعكس ترابط المشهدين الأمنيين على جانبي الحدود.

كما أظهرت جولة ميدانية لصحيفة المدن وجود عشرات المعابر غير الشرعية في المناطق الحدودية، ما يجعلها بنية تحتية محتملة لأي تحرّك أمني أو عسكري.

رفض شعبي وتحذير من سيناريوهات خطرة

في المقابل، بدأت تظهر مواقف واحتجاجات شعبية في عدد من البلدات العكارية، رفضًا لتحويل شمال لبنان إلى ملاذ لفلول النظام السوري، أو ساحة لتصفية حسابات إقليمية، وسط مخاوف من إعادة إنتاج سيناريوهات تقسيم أو كيانات مذهبية.

وفي هذا السياق، قال النائب أشرف ريفي في تصريح لـالمدن إن «لبنان لا يجب أن يكون مقرًا أو مستقرًا لمن يؤذي النظام السوري الجديد»، معتبرًا أن احترام السيادة يجب أن يُترجم أفعالًا لا تصريحات.

التردد ينذر بالخطر

وتحذّر أوساط سياسية وأمنية من أن الخطر لا يكمن فقط في ما يُحاك، بل في التردد في مواجهته، معتبرة أن لبنان، المثقل بأزماته، لا يحتمل أن يتحوّل مجددًا إلى ساحة لصراعات الآخرين، وأن أي تأخير في التعامل مع هذا الملف كقضية سيادية جامعة قد يفتح الباب أمام تداعيات لا يمكن احتواؤها.

المقال السابق
حلب: قتلى في تصعيد ميداني بين الجيش السوري و"قسد"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

اليوم العاشر… اتساع رقعة الاحتجاجات في ايران وهتافات تستنجد بترامب

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية