"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

من الكاميرات إلى القنابل: كيف قادت الاستخبارات المتعددة اغتيال خامنئي؟

نيوزاليست
الاثنين، 2 مارس 2026

من الكاميرات إلى القنابل: كيف قادت الاستخبارات المتعددة اغتيال خامنئي؟

كشفت تقارير غربية وإسرائيلية تفاصيل غير مسبوقة حول عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في ما يوصف بأنه أحد أكثر الاختراقات الاستخباراتية تعقيدًا في تاريخ المواجهة مع إيران، جمع بين التكنولوجيا المتقدمة والعمل البشري والتنسيق الأميركي–الإسرائيلي.

اختراق طهران من الداخل

بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز»، تمكّنت إسرائيل من اختراق شبكة كاميرات المرور في طهران، ونقل صورها بشكل مباشر إلى خوادم داخل إسرائيل، ما أتاح مراقبة تحركات الحراس والمرافقين للمسؤولين الإيرانيين في محيط المجمع الذي كان يقيم فيه خامنئي.

وأفاد مصدر مطلع أن إحدى الكاميرات قدّمت زاوية حاسمة مكّنت من تحديد أماكن ركن سيارات الحراسة، ما ساعد على فهم “نمط الحياة” الأمني داخل الموقع، بما يشمل ساعات العمل، طرق التنقل، وهوية الأشخاص المكلّفين بالحماية.

تعطيل الاتصالات وعزل الهدف

في موازاة ذلك، عطّلت إسرائيل مكونات في نحو 12 برج اتصالات خلوية قرب شارع باستور في طهران، ما جعل الهواتف تبدو “مشغولة”، ومنع فريق الحماية من تلقي أي تحذيرات بشأن الهجوم الوشيك.

هذه الخطوة، وفق التقارير، أسهمت في عزل الهدف بالكامل لحظة التنفيذ.

“كنا نعرف طهران كما نعرف القدس”

ونقلت صحيفة «Ynet» عن ضابط استخبارات إسرائيلي قوله: “كنا نعرف طهران كما نعرف القدس… عندما تعرف المكان كما تعرف الشارع الذي نشأت فيه، تلاحظ كل تفصيل غير طبيعي”.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الاختراق لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة حملة استخباراتية استمرت سنوات، شاركت فيها وحدة 8200 التكنولوجية، والموساد، ومديرية الاستخبارات العسكرية، عبر تحليل مليارات البيانات باستخدام تقنيات “تحليل الشبكات”.

دور حاسم للاستخبارات الأميركية

ورغم هذا التفوق التقني، لعبت الاستخبارات الأميركية دورًا حاسمًا عبر ما وصفته المصادر بـ”العنصر البشري”، الذي وفّر تأكيدًا مباشرًا لوجود خامنئي وكبار القادة في الاجتماع صباح يوم السبت.

هذا الدمج بين استخبارات الإشارات (SIGINT) والمصدر البشري مكّن من تحديد “لحظة الذهب” لتنفيذ الضربة.

من قرار ليلي إلى ضربة نهارية

كان الهجوم مخططًا له ليلًا، إلا أن تأكيد موعد الاجتماع دفع إلى اتخاذ قرار بتنفيذه نهارًا، ما منح العملية عنصر مفاجأة إضافيًا، رغم حالة الاستنفار الإيراني.

200 طائرة… و30 قذيفة دقيقة

وفق التقارير، حلّقت طائرات إسرائيلية لساعات قبل تنفيذ الضربة، التي شملت إطلاق نحو 30 قذيفة دقيقة على المجمع، ضمن هجوم أوسع شاركت فيه قرابة 200 طائرة استهدفت نحو 500 هدف في إيران.

عقيدة “عدم الفشل”

تؤكد مصادر استخباراتية أن استهداف شخصية بحجم خامنئي يخضع لمعايير صارمة، إذ يتطلب تأكيد وجود الهدف من قبل مصدرين مستقلين على الأقل بدرجة يقين عالية، وهو ما تحقق في هذه العملية.

قرار سياسي بغطاء استخباراتي

ورغم الطابع التكنولوجي المتقدم للعملية، شددت التقارير على أن اغتيال خامنئي كان في جوهره “قرارًا سياسيًا”، استند إلى قدرة استخباراتية غير مسبوقة، لكنها لم تكن العامل الوحيد.

عملية مركبة… ورسالة أبعد من الهدف

في المحصلة، لم تكن العملية مجرد ضربة عسكرية، بل نموذجًا لحرب متعددة الأبعاد، جمعت بين الاختراق السيبراني، والتحليل الخوارزمي، والعمل البشري، والقرار السياسي.

وهي، بحسب مصادر عدة، ليست نهاية المسار… بل بداية مرحلة جديدة تُدار فيها المواجهة على مستوى أعمق وأكثر تعقيدًا.

المقال السابق
نتنياهو: الحرب ستكون سريعة وحاسمة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

لبنان.. فدا إجر السيّد!

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية